الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - مبالغة الجهد علمياً وعملياً
«الإسلام محمدّيّ الوجود، حسينيّ البقاء» وبدون الشعائر تنهدم الفرائض ويضمحلّ الدين وينحسر الهدى، وبها تقوى أركان الشريعة .. من التوحيد- الذي هو أول فريضة- إلى آخر الفرائض التي لا يمكن أن تُقام بدون تلك الشعائر ..
إذن: نفس الشعائر الحسينيّة فريضة مقدّسة ومهمّة عظيمة .. وعظمتها مترشّحة من عظمة الدين وعظمة الولاية، وكما ذكرنا: فإنّ الشعائر الحسينيّة في تحليلها الماهَويّ هي علامة ورمز للإمامة ولمسيرة الإمامة الإلهيّة، تمييزاً لها عن الخلافة البشريّة المنحرفة .. فلا يمكن التفريط والتهاون بالشعائر الحسينيّة .. بل لابدّ من التحفّظ والاهتمام والإقامة ..
لأنّ المفروض أنّ واقعة كربلا ونهضة الحسين عليه السلام وفعل المعصوم- سيّما أن الأئمّة قد أبرزوا ذلك في الحسين عليه السلام باعتباره قدوة الأحرار وسيّد الأُباة- هي شعار ومنار لمعانٍ سامية وأهداف خالدة، وهي شعار الصدق وشعار الحقيقة وشعار الإباء والهُدى ..
مبالغة الجهد علمياً وعملياً
لابدّ- إذن- للمشارك والمساهم في الشعائر الحسينيّة من المبالغة في بذل الجهد العِلميّ والعَمليّ، لأنّ وفرة الجهود العلميّة تحول دون الإندراس الوثائقيّ لهذه الحقيقة الدينيّة التاريخيّة العظمى، لاسيّما مع تطاول القرون والعصور ..