الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - شواهد أخرى
نوع من الموت في سبيل اللَّه عقلًا وشرعاً .. إذا كان الفرض أنّ الموت في طريق فضيلة من الفضائل الشرعيّة الراجحة ..
الشاهد الثامن:
الإستشهاد بفعل الزهراء عليها السلام .. وشدّة بكائها ..
وإن كان سبب شهادتها هو كسر الضلع واسقاط الجنين كما تشير إلى ذلك النصوص الكثيرة .. لكن، كان بكاؤها عليها السلام الشديد في معرضيّة التلف أيضاً ..
الشاهد التاسع:
فِعْلُ الرَّباب- زوجة الحسين عليه السلام- [١] في عدم استظلالها بسقف بعد شهادة الحسين عليه السلام في القرّ والحرّ .. وعدم الإستظلال بهذا الوصف مع الاستمرار بالبكاء هو في معرضيّة الهلاك والتلف .. إلى أن توفيت كَمَداً، ومع ذلك لم يردعها السجاد صلى الله عليه و آله و سلم وأقرّها على فعلها، فيعتبر ذلك إمضاءً من المعصوم عليه السلام على جواز ذلك الفعل ..
ويؤيّد المقام ما ذُكر في كتب السير والتواريخ والمقاتل من ترك الحسين لشرب الماء .. كمؤيّد، حينما خاطبه أحد الأعداء: قد هُتك حرمك .. فترك الماء لكي يُظهر أنّ غيرته عليه السلام وحميته على حرمه وعياله يضحّى من أجلها بأغلى الأثمان، حتّى ولو بترك شرب الماء الذي كان فيه حياته آنذاك ..
وكذلك موقف العبّاس بن أميرالمؤمنين عليه السلام يوم عاشوراء وعدم شربه للماء ..
شواهد أخرى:
نعم هذه الموارد أو الشواهد العديدة تدلّ على المطلوب أوضح دلالة .. ويمكن للإنسان جمع شواهد ومؤيّدات أخرى أيضاً ..
[١] لواعج الأشجان (السيد محسن الأمين): ٢٢٣.