الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - خلاصة القول في النقطة الثالثة
ومَحى عَنه ألفَ سيئة ورَفع له ألفَ دَرجة ..» [١]
ولكن على صعيد سُنّة وطقس خاص كالسير لزيارة النصف من رجب والنصف من شعبان ونحو ذلك، قد تتفشّى وتنتشر سُنّة وعادة خاصّة لدى المؤمنين .. فتَقرُّر المشروعيّة بواسطة العموم الذي يشمل كلّ المصاديق ويتناول المصاديق المحلّلة بالحلّيّة بالمعنى الأعمّ .. أو قد يعمّم تناوله للمحرّمة منها والمنجّزة كما مرّ ..
خلاصة القول في النقطة الثالثة [٢]
أنّ الشارع إذا أمر بالمعنى العامّ الكلّي، فإنه يستفاد من ذلك التخيير أو الجواز الشرعيّ في التطبيق على الأفراد المتعدّدة، ومقتضى هذا التخيير والجواز هو التطبيق على الموارد والأفراد في الخصوصيّات المتعدّدة؛ مثل ما إذا أمر الشارع بالصلاة، أو أمر ببِرّ الوالدَين، أو بمودّة ذوي القُربى، أو أمر بفعلٍ من الأفعال الكلّيّة .. فيجوز تطبيق هذه الطبيعة الكلّيّة بالمعنى العامّ على أفراد الخصوصيّات في الموارد العديدة، باعتبار أنّ الشارع لم يقيّد الفعل المأمور به بخصوصيّةٍ أو بقيدٍ خاصّ معيّن .. إلّا أنّ هذا الجواز العقليّ في تطبيق الطبيعة على الموارد والخصوصيات الكثيرة لا يشمل موارد كَون الأفراد محرّمة؛ فهذا الجواز والتخيير إنّما يُحدَّد بدائرة الأفراد المحلّلة ..
فهذا حال العناوين الثانويّة الّتي تطرأ على المصاديق. ومثل طروّ الصلاة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٢؛ كامل الزيارات: ١٣٣.
[٢] من الجواب التفصيليّ عن إشكاليّة وضع الشعائر بيد العُرف.