الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - إطلالة على سنن المتشرّعة المستجدّة
والأخلاقيّات التي لم تحصل على صبغة عباديّة .. لكن يتعاطاها المتشرّعة اعتماداً على أنّ الفعل مرضيّ عند الشارع .. وليس مأموراً به بالأمر العباديّ الخاصّ، بل هو مشمولٌ للعمومات، ويتّخذه المتشرّعة سُنّة إجتماعيّة ..
فما هي ضابطة الشرعيّة؟ وما هي ضابطة البدعيّة؟ سواء في الشعائر المستجدّة، أم في بحث السنن والآداب الدينيّة الاجتماعيّة المستجدّة ..
هل يمكن استفادة الجواز من دليل:
من سن سنّة حسنة كان له أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة» [١]
.. والتدليل على شرعيّة الآداب والسنن التي تستحدث من قِبل المتشرّعة؟
هل يعطي هذا الدليل نوعاً من التخويل بيد المتشرّعة؟ ثمّ ما هو محلّ هذه المنطقة من التشريع؟ هذا بحث مستقلّ، وسنرى أنّ هذه المنطقة التي فُوّض فيها التشريع تشمل بعض السُنن الإجتماعيّة المشروعة في دائرة معينة، في الوقت الذي مُنع التفويض في موارد أخرى ..
أي سُوِّغ في بعض ومُنع في بعض آخر .. وسوف نبيّن أنّ هذه المنطقة هي نفس منطقة اتّخاذ الشعائر .. وهي منطقة تطبيق العمومات أو العناوين الثانويّة في جنبة الموضوع على المصاديق ..
يُنقل أنّ الميرزا النوريّ قدس سره (صاحب كتاب مستدرك الوسائل) هو الذي شيّد سُنّة السير على الأقدام من النجف إلى كربلاء بقصد زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في الأربعين .. وإن كانت الروايات تدلّ على العموم .. مثل ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«مَن أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كَتبَ اللَّهُ له بكُلِّ خطوة ألفَ حسنةٍ،
[١] المصدر السابق.