الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
تجفوه، يأتيه الموسر في كلّ أربعة أشهر، و المعسر لا يُكلّف اللَّهُ نفساً إلّا وُسعها» [١]
.* وروى ابن قولويه بإسناد متصل عن صفوان الجمال عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث طويل- قال: قلت: و مَن يأتيه زائراً ثمّ ينصرف عنه متى يعود إليه؟
وفي كم يُؤتى؟ وكم يوماً؟ وكم يسع الناس تركه؟ قال:
«لا يسع أكثر من شهر، و أمّا بعيد الدار ففي كلّ ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فلم يأته فقد عقّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقطع حرمته إلّاعن علّة» [٢].
وغيرها من الروايات المستفيضة في ذلك، الدالّة على شدّة حثّ الصادقيْن عليهما السلام والكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام وبقية الائمة عليهم السلام الشيعة ومواليهم على زيارة الحسين عليه السلام مع شدّة الظروف وصعوبة الأحوال، فكانوا عليه السلام يأمرون أفضل مواليهم وفقهائهم، كزرارة والفضيل بن يسار، وسدير الصيرفيّ والحلبيّ وأترابهم بزيارته عليه السلام مع أنّ من الخطورة التفريط بمثل هذه النمازج؛ الّا أن زيارة الحسين عليه السلام وشعيرة سيّد الشهداء عليه السلام أعظم ملاكاً وأخطر في التشريع، وقد تصل صعوبة الظروف المحيطة بزيارته عليه السلام الى حدّ يهدد الطائفة الشيعية بتمامها، فيعالج الأئمة عليهم السلام الظرف المزبور بتخفيف إقامة الشعيرة الحسينيّة لكن مِن دون قطع ولا انقطاع عنها، مع كلّ تلك الشدّة في الظروف ..
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٢٣ أبواب المزار ب ٧٤، ح ٥؛ كامل الزيارات: ٢٩٤ ب ٩٨، ٧؛ بحار الأنوار ٩٨: ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٣٤ أبواب المزار ب ٧٤، ١٠؛ الدروع الواقية: ٧٤؛ بحار الأنوار ٩٨: ١٤.