الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - الطائفة الثانية من الأدلّة
ومن ذلك يظهر أنّ الشعائر لا تَختصّ ببابٍ دون آخر .. فهي لا تختصّ بمناسك الحجّ، ولا بالعبادات ..
وإنّما تشمل كلَّ ما فيه نشرٌ لأحكام الدين، وتعمّ جميع ما به بيان وتبليغ للمعارف الإسلاميّة المختلفة ..
(٣)- «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» [١]
هذه الآية تدلّ على أنّ حفظ الدين وحفظ ذكر اللَّه سبحانه، وكذلك حفظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الذي هو قوام الدين، وحفظ ذِكر أهل البيت عليهم السلام الذين هم العِدل الآخر للقرآن .. كلّ ذلك يُعتبر من الأغراض الشرعيّة العليا للحقِّ سبحانه و تعالى ..
(٤)- «وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى؛ وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» [٢]
بتقريب أنّ كلّ ما يؤول إلى إعلاء كلمة اللَّه سبحانه وإزهاق كلمة الكافرين، فهو من الأغراض الشرعيّة والمقاصد الدينيّة ..
(٥)- «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» [٣]
تُقرِّر الآية الكريمة وجوب التفقّه على المسلمين بعد الهجرة، ثمّ الرجوع إلى بلادهم ووجوب التبليغ والإنذار، مقدمةً لحصول حالة الحذر، فهذا الإنذار
[١] الحجر: ٩.
[٢] التوبة: ٤.
[٣] التوبة: ١٢٢.