الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الطائفة الثانية من الأدلّة
(١)- «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ، وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» [١]
ومن سياق الآيات التى قبلها: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ..»
وآية: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ..»
يفهم أنّ الآيات بصدد بيان مسألة وجوب الجهاد، وضرورة المعرفة الحقّة والتوحيد ونشر الدين وتبليغه ..
ثمّ بعد ذلك تبيّن الآية: «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ، وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» أهميّةَ النور الإلهيّ، ومحاولات أعداء الدين لإطفاء ذلك النور .. ولكنّ اللَّه سبحانه كتب على نفسه إحباط تلك المحاولات الشيطانيّة، ويأبى سبحانه إلّا إتمام النور ونشر الصلاح والهدى ..
ففي هذه الآية الشريفة:
الموضوع: هو نور اللَّه سبحانه. وهو بدل لفظ «الشعائر» في آية «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ...» .. ونور اللَّه سبحانه عامّ يشمل جميع الأحكام ..
المتعلَّق: النشر والتبليغ والبيان؛ وهو بدل التعظيم في تلك الآية.
والحكم: وهو الوجوب .. وجوب النشر أو حرمة الإطفاء والكتمان ..
فيكون هذا الدليل- كقضيّة شرعيّة- مرادفاً ومكافئاً للآية الشريفة: «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ...»
- وهذا يعني أنّنا لا نقتصر في إثبات هذه القاعدة على الآيات من الطائفة
[١] التوبة: ٣٢.