الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - الطائفة الأولى من الأدلّة
فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ* ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ* ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ» [١]
هذا المقطع من الآية الشريفة «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ ...» أدرَجه كثير من العلماء ضِمن آيات الشعائر أيضاً .. مع أنّه لم يرد فيه لفظة الشعائر ..
والوجه في ذلك هو الاعتماد على قاعدة معروفة ومشهورة لدى أساطين الفقه ..
وهي أنّ الموضوع أو المتعلّق كما يمكن الإستدلال له بالأدلّة الوارد فيها العنوان نفسه أو المتضمّنة له، أو مرادفاته .. كذلك يمكن الإستدلال له بما يشترك معه في الماهيّة النوعيّة أو الجنسيّة، أي المماثل أو المجانس؛ بشرط أن يكون الحُكم مُنصبّاً على تلك الماهيّة .. وإلّا كان التّعدي قياساً باطلًا. كما يمكن الاستدلال له بالدليل الذي يتضمّن جزء الماهيّة، كذلك يمكن الاستدلال له بما يدلّ على اللازم له أو الملزوم له، فتتوسع دائرة دلالة الأدلّة الدالّة على المطلوب.
ففي هذه الآية الشريفة:
الموضوع: حُرمات اللَّه
المتعلّق: التعظيم
الحكم: الوجوب .. أي وجوب التعظيم ..
(٣)- «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» [٢]
[١] الحجّ: ٢٧- ٣٠.
[٢] الحجّ: ٣٢.