الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - نتيجة المطاف
التعابير كلّها عبارة عن المراد من الآيات ..
وهناك جنبة أخرى فى الشعائر، وهي جنبة الإعلاء- العلوّ- وهذه موجودة في لسان الأدلّة أيضاً .. بيد أنّها غير موجودة في ماهيّة الشعائر .. وإنّما هي موجودة في ماهيّة المتعلّق الّذي تعلّق بالشعائر .. «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ ...» التعظيم هو العلوّ والرفعة والسموّ «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ ..» [١] أي لا تبتذلوها، ولا تستهينوا بها ..
فإنّ هذا اللسان الأوّل الّذي ورد فيه لفظة الشعائر .. في الموضوع ركّز على جنبة الإعلام (على ضوء ما استخلصناه من أنّ معنى الشعيرة والشعائر عند اللغويين هو الإعلام الحسّيّ .. وليس هو الإعلام الفكريّ المحض الّذي يكون من وراء الستار) فالإعلام الفكري لا يسمّى شعائر .. بل الشعائر: هي العلامة الحسّيّة الموضوعة الّتي تشير وتُنبىء عن معنى دينيّ له نسبةٌ ما إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى الدين ..
هذه جنبة الإعلام الموجودة في اللسان الأوّل من الآيات .. والجَنبة الثانية الّتي تظهر من خلال لسان الدليل الثاني، وهي جنبة الإعلاء «وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا» [٢] «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٣] وما شابه ذلك.
ويمكن القول أنّ كلتا الجنبتَين، حاصلتان في اللسان الأوّل؛ غاية الأمر أنّ جنبة الإعلام والنشر والبثّ ظاهرة في موضوع الدليل وهو الشعائر .. وجنبة
[١] المائدة: ٢.
[٢] التوبة: ٤٠.
[٣] النساء: ١٤١.