الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
الأسانيد الجمّة محمول على خوف ضعيف يكون مع ظنّ السلامة، أو على خوف فوات العزّة والجاه، وذهاب المال، لا تلف النفس والعِرض لعمومات التقيّة والنهي عن إلقاء النفس في التهلكة، واللَّه يعلم [١].
أقول: قد عرفتَ أنّ المحقّق الميرزا القمّيّ وجماعة من الفقهاء عملوا بظاهر مثل هذه الروايات الآمرة بالزيارة في ظرف الخوف مطلقاً من دون تفصيل، وأدرجوا شعيرة الحسين عليه السلام في باب الجهاد وإقامة فريضة الولاية والتولّي لهم عليهم السلام.
هذا وفي طريق الكليني حيث نقل الرواية بطولها، أيضاً هذه الفقرة في شأن زوّار الحسين عليه السلام، قوله عليه السلام:
«واكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ، وَكُلَّ ضعيفٍ مِن خلقك أو شديد، وشرّ شياطين الجن والإنس.
... اللهم إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجَهم فلم يَنْهَهُمْ ذلك عن الشُّخوصِ إلينا وخِلافاً منهم على مَن خالفنا، فارْحَم تلكَ الوجوهَ ..»
الحديث [٢].
ولا يخفى إشارة الرواية الى عدم الاكتراث بالخوف في هذه الشعيرة فضلًا عن إستهزاء وسخرية المخالفين.
وروى ابن قولويه بإسناد متّصل عن محمّد بن مسلم في حديث طويل، قال: قال لي أبوجعفر محمّد بن عليّ عليه السلام:
هل تأتي قبر الحسين عليه السلام؟
قلت: نعم على خوفٍ ووَجَل.
[١] بحار الأنوار ١٠١: ٨.
[٢] الكافي ٤: ٥٨٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٥٨٢- أبواب المزار ب ٣٧، ٧؛ بحار الأنوار ٩٨: ٨.