الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الشعائر الحسينيّة أهمّ ملاكاً من الضرر الشخصيّ
فقال:
«ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، ومَن خاف في إيتانه آمَنَ اللَّهُ رَوْعَتَهُ يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين؛ وانصرف بالمغفرة، وسلَّمَتْ عليه الملائكة، وزاره النبي صلى الله عليه و آله و سلم ودعا له، وانقلب بنعمةٍ اللَّه وفضل لم يَمْسَسْهُ سوءٌ واتّبع رضوان اللَّه»
الحديث [١].
والرواية كماترى متضمّنة ومصرّحة باشتداد الخوف
«ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف»
بلغ ما بلغ من الخطورة، لاسيّما وأنّ أصل الخوف في تلك الأزمنة هو على النفس، كما أُشير إليه في العديد من الروايات.
ونلاحظ مُسائلة الإمام الصادق عليه السلام عن ذلك لعدّة من الرواة والاصحاب وحثّه إيّاهم على زيارة قبر الحسين عليه السلام مع أنّهم في ظرف التقية، في زمن المنصور الدوانيقيّ وأمثاله من الطغاة [٢] ..
وبالرغم من هذا التشدّد المعروف في زمن العباسيين، نجد أن الائمة عليهم السلام حثّوا شيعتهم على هذه الشعيرة المهمّة ومارسوها عليهم السلام عملًا؛ فقد ورد أنّ الإمام الصادق عليه السلام والإمام الهادي عليه السلام مرِضا فندَبا مَن يدعو لهما تحت قبة الحسين عليه السلام ..
فقد روى ابن قولويه [٣] بطريقين عن أبي هاشم الجعفريّ، أحدهما صحيح و الآخر مُصحَّح [٤]؛ و كذلك روى الكلينيّ في الكافي [٥] بطريق مصحّح عنه، قال:
[١] كامل الزيارات ب ٤٥، ٥.
[٢] المتوكّل كانت له جارية يُعزّها ويحبّها، فغابت عنه فترة، فعرف أنّها ذهبت إلى زيارة قبر الحسين عليه السلام .. فقتلها بذلك ..
[٣] كامل الزيارات ب ٩٠، ٢- ١.
[٤] الخبر الصحيح: هو المعتبر عند مشهور العلماء، أمّا الخبر المصحّح فهو المعتبر عند القائل، فعند ذكر (المصحّح) يدفع توهّم ذهاب المشهور إلى اعتباره ايضاً.
[٥] الكافي ٤: ٥٦٧؛ الوسائل ابواب المزار ب ٧٦، ٣.