فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٣٨) لو توقّف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميّت مسلم
ضعف المسلمين و يلزم منه الذلّة و تشخيص ذلك بيد الفقيه.
و بعبارة أخرى لا يكون هذا الوجه وجها للفتوى و الحكم التشريعي الأولي، بل هو ميزان من شئون حكومة الحاكم و لكن مع ذلك كلّه الصغرى محل اشكال و تأمّل لأن كثيرا من الأمراض في توقّف علاجها على العمليات الجراحية أو انحصار العلاج بذلك محلّ نزاع بين المتخصصين من أنواع الطب المختلفة.
أما الأدلّة الخاصّة فمفادها جواز خرق الجسد لغرض أهم من حفظ الحرمة للميّت، كما إذا توقّف حفظ حياة حيّ عليه بل وجوبه. منها صحيحة علي بن يقطين:
قال سألت العبد الصالح عليه السّلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها قال: يشق بطنها و يخرج ولدها.
و مثلها مرسلة ابن أبي عمير و خبر علي بن أبي حمزة و موثقة محمد بن مسلم. [١]
و ظاهرها- كما ترى- وجوب الشق و اخراج الولد. و استدلّ بها في الموارد العديدة لأهمية حياة الحيّ على حرمة الميّت.
لا يقال: انّ أدلّة حرمة الميّت أنه حرمته ميتا كحرمته حيّا فيتساوى حينئذ الملاكان. فانّه يقال: انّ الأدلّة المزبورة دالّة على أهمية ملاك حرمة الحيّ من ملاك حرمة الميّت. و ذلك لأن المشبه به أقوى من المشبّه في وجه الشبه. فتكون هذه الأدلّة طائفة ثانية من الأدلّة
[١] . ب ٤٦/ ابواب الاحتضار.