فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٣٨) لو توقّف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميّت مسلم
فعليا و المفروض انّ ما هو مقدمة له هو التشريح المتقدم عليه في الزمن الحالي.
و بعبارة أخرى انّ التزاحم الفعلي كما قد يكون بين وجوب أهم فعلي و واجب مهم مثلا كذلك قد يكون في موارد علم المكلّف بوجود واجب أهم استقبالي و واجب مهم فعلي و ذلك بعد فرض تحقق قيود الوجوب الشرعية الدخيلة في الملاك في الظرف المستقبل للواجب الأهم فإن القيود الشرعية التي يأخذها الشارع في لسان الدليل هي الدخيلة في الملاك و أما ما لا يأخذها في لسان الدليل فلا تكون دخيلة فيه فحين ما نعلم بأن القيود الشرعية في ذلك الظرف الآتي المستقبلي متحققا فيستلزم العلم بوجود الملاك و بالتالي فملاك أهم استقبالي يزاحم بملاك مهم فعلي و نكتة التزاحم العقلية تعمّ هذه الصورة كما هو الحال في مثل تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات مع أن اطراف العلم غير متحققة معا في آن واحد، فكما أنّ العلم الإجمالي منجز للامتثال في التدريجيات كذلك العلم هنا بالواجب الاستقبالي منجز للامتثال باتيان المقدمة في المقام.
و يمكن أن يقال: انّ المقام من قبيل اعتبار المقدمة المفوّتة نظير غسل المستحاضة قبل الفجر ليوم الصيام بناء على أن وجوب الصيام مشروط بطلوع الفجر ففي المقام أيضا عدم تعلم الطب و التشريح مفوّت لامتثال وجوب انقاذ النفس المحترمة و لا فرق بين المقدمة المفوتة ذات الفاصل الزمني القليل و بين ذات الفاصل الزمني