فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٤٦) ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة
و هناك وجه ثالث حيث انّ الشوارع عند ما يقام بشقّها في العصر الحديث فإنها تعبّد بالأسفلت فيتكوّن على الأرض طبقة من الأسفلت و بالتالي لا يكون مرور المارّ على الأرض مباشرة و انّما المشي على تلك الطبقة.
و لا يخفى ضعفه حيث أنه نوع من التصرف و لو بالواسطة. بل انّ الفضاء من الأرض نفسها.
و هناك وجه رابع و هو دعوى العلم برضى أصحابها بأن تجعل طرقا و هذا يحتاج إلى الفحص. هذا تمام الكلام في شق الطرق بلحاظ الصور الثلاثة. نعم هناك وجه خامس في خصوص الصورة الثالثة و هو أن الاستطراق في مثل هذه الأراضي لا يعد تصرفا لأنها بعد ما ازيلت حيطانها و دورها فالمرور عليها لا يعد تصرفا كما في الأراضي التي لم تبنى. و دعوى أن نفس المرور على الأراضي غير المبنية و غير المحجّرة تصرفا فيها في غاية الاشكال و التكلف و من ثم يتأمّل في ممانعة صاحب الملك عنه بل قد اشتهر في الكلمات جواز عديد من التصرفات في الأراضي الوسيعة كالوضوء و الجلوس و النوم و نحوها من التصرفات و قد جعل أحد وجوه جواز ذلك عدم عدّه تصرفا في الأرض و ذلك إما لأن الملكية المتعلقة بالأرض بنفسها ضيقة و ليست لها اتساع و اطلاق بحيث تمانع عن هذا الانتفاع نظير ما يقال انّ الاتكاء على جدران الدور لا يعد تصرفا في تلك الأبنية فليس للمالك أن يمانع عن هذا الانتفاع و نظير الانتفاع من النور الساطع من