فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
للمشهور، حيث بنوا على مفاد «إذا بلغت التقية الدم فلا تقيّة» [١] و انّه لا يجوز ارتكاب القتل لحفظ النفس و كذلك العكس لا يجوز قتل النفس لحفظ الغير و لكنه بنى رحمه اللّه على كون ملاك حرمة نفس الشخص عين ملاك حرمة نفس الشخص الآخر فليس من الواجب على المكلّف تعيينا حفظ نفسه و لا العكس و سيأتي جهات النظر في هذا المبنى في الفرض الثالث.
الثالثة- لو كان يطمئن عند التبرّع بحياة الآخر أو يحتمل احتمالا معتدا به و لكنه يوجب نقصا في بدنه و أعضائه دون الهلاك و قد التزم بعض الأعلام في هذه الصورة بالحرمة أيضا لأن وجوب حفظ نفس الغير مقيّد بالقدرة عقلا و هاهنا غير مقدور إلا بالتصرّف في البدن و هو حرام ممنوع عن فعله و بعبارة أخرى: خطاب حفظ نفس الغير هو عبر الأسباب العادية المتعارفة لا بكلّ سبب و إن كان محرما كالاجحاف بالنفس إلا أن يكون الغير معصوما أو شخصا فيه جهات أخرى ملزمة لبقائها، تعلم منها انّ وجوب حفظه مطلق، يتناول تلك الموارد التي فيها الاجحاف بالنفس فليس في البين إطلاق.
نعم في موارد استلزام ذلك اصابة الجرح أو الكسر أو ما شابه ذلك لا يكون ذلك الضرر مزاحما راجحا لوجوب حفظ النفس و إن أمكن القول بالرخصة في تركه لعموم (لا ضرر) و هذا بخلاف ما استلزم نقص العضو فلا يجوز لانطباق تهلكة النفس عليه في الفرض مع
[١] . ب ٣١/ ابواب الأمر و النهى.