فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
الأعضاء من الأصل و من هذا الوجه ما ورد من أن حلق اللحية من المثلة و أن إعفائها من الفطرة [١] و بعضه مكروه.
و رابعا: ما تمسّك به المشهور من قاعدة لا ضرر و قال بعض الأعلام: الضرر بالنفس حرام للروايات الموجودة في أبواب الأطعمة المحرمة المشتملة على تعليل حرمتها بالضرر و دعوى- أنه حكمة للحرمة لا علّة تدور مدارها لحرمة القليل من تلك الأصناف المحرمة و إن لم تكن مضرّة، مع أنّه ورد في تلك الأبواب خواص الأطعمة المضر منها و النافع و لا يلتزم بحرمتها- ضعيفة اذ لا ملازمة بين كون الضرر موضوعا للتحريم و دوران الحرمة في الأشياء المزبورة مدار الضرر المعلوم للمكلفين، اذ فردية تلك الأصناف و مصداقيتها لما يضرّ بالبدن مما كشف الشارع عنها و تعبّدنا بذلك بلا فرق بين القليل و الكثير.
و أما النقض بما ورد في خواص الأغذية الضارّة و النافعة فمدفوع بأنّ مطلق النقص ليس ضررا و لذا ورد فيها ما يصلحها. و ردّ بعض متأخّري الأعصار منهم على الاستدلال المشهور بأنّ لا ضرر دليل رافع لا مثبت. هذا و الصحيح أن كونها رافعة لا يخدش في استفادة حرمة الاضرار منها، لا كما قرّبه شيخ الشريعة من أنّ (لا) ناهية، بل استفادة الحرمة تامّة مع كون (لا) نافية بتقريب نذكر له مقدمة و هي ما قرّر في علم الأصول من انّ أي اطلاق أو عموم له مدلول التزامي
[١] . مستدرك الوسائل/ ب ٤٠/ ابواب آداب الحمام/ ١.