فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الرابع جواز شق البدن و تشريحه لكشف الجرم
فلا بد من تشخيص درجة الملاك لوجوب حفظ حياة الحيّ و لا يبعد بحسب التتبع في الموارد المتعددة أنّ ابقاء حياة فرد قد يكون أهم ملاكا في نظر الشرع من حياة فرد آخر- نظير قضية مبيت الأمير عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله- فضلا عن أبدان الأموات و على أي حال لا بدّ من التتبع الوافر لإحراز أهمية الملاك المزعوم.
هذا كلّه في الحكم التكليفي و أما لزوم الدية فلأن غاية التزاحم رفع الحرمة التكليفية لا رفع الضمان، نظير أكل الجائع طعام الغير يوم المجاعة حيث أنّه يجوز له ذلك مع ثبوت الضمان و الشارع و إن أسقط ولاية المالك حينئذ إلا أنّه لم يسقط الحكم الوضعي لعدم تبعيته للتكليفي.
لا يتوهّم بأن الدية ثابتة بعنوان العقوبة، فتختص بمورد حرمة القطع- كما يشهد لذلك ما ورد في القصاص كصحيحة أبي الصبّاح الكناني عن الصادق عليه السّلام:
عن رجل قتله القصاص، له دية؟
فقال: لو كان ذلك لم يقتص من أحد. و قال: من قتله الحدّ فلا دية له. [١]
و مثل ذلك صحيحتا الحلبي و محمد بن مسلم.
فاذا جاز القطع لتوقّف مصلحة أهم عليه فلا تكون الدية ثابتة حيث انّ الميّت لا يزيد على الحيّ في الضمان و ان الفقهاء لا يثبتون الدية في
[١] . ب ٢٤/ ابواب قصاص النفس/ ١.