فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الوجه الرابع ما دلّ على وجوب احترام الميّت
انها ليست مقصورة على ظرف الحرب بل انّها نوع من ابقاء الحرمات و ازهاق نفس الكافر الحربي خرج بالدليل. و لا يخفى انّ ما تقدم كما يدلّ على حرمة التشريح في الكافر يدلّ على حرمته في المسلم بالأولوية القطعية.
الوجه الرابع ما دلّ على وجوب احترام الميّت
و أن حرمته ميّتا كحرمته و هو حيّ و هي عدّة روايات. منها: صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال:
في رجل قطع رأس الميّت (عليه الدّية لأن حرمته ميتا كحرمته و هو حيّ). [١]
و مثلها صحيحة عبد الله بن سنان و صحيحة صفوان و معتبرة مسمع كردي، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل كسر عظم ميت فقال:
حرمته ميتا أعظم من حرمته و هو حيّ. [٢]
و غيرها من روايات ذلك الباب. فكما لا يجوز التعدي على الأجساد حال حياتها بقطعها أو جرحها أو كسرها، فكذا لا يجوز بعد الممات و مقدار دلالة هذا الدليل هو في الموارد التي تثبت الدية للحيّ كما في المسلم و الذمي. نعم التعليل يمكن دعوى عمومه لغير الذمّي و إن لم
[١] . ب ٢٤/ ابواب ديات الأعضاء/ ٦، و ب ٥١/ ابواب الدفن/ ١.
[٢] . ب ٢٥/ ابواب ديات الأعضاء/ ٥.