فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - حقيقة واسطية النقد بين الأشياء
لا سيّما اذا كان الفارق المالي بقدر كبير فاحش، و المعروف في الكلمات ان الضامن في غير الغاصب لا يضمن النقص في الاوصاف الاعتبارية و لا في الدرجة المالية و لو كان بسببه، و هذا على خلاف العرف المالي العقلائي السائد و هو محل تأمل لأن الموضوعات في الأحكام الشرعية هي بحسب وجوداتها العرفية ما لم يرد تعبد بخلافه، و حيث ان موضوع الضمان هو اداء العين و المفروض هاهنا ان اعطاء الفئة النقدية مع التضخم الفاحش لا يكون أداء، فدعوى انه غير ضامن محل منع.
و ما قيل انّ المال في الاقتصاد غير المال في النقد في البحث الفقهي فهو غريب فان المحمولات الفقهية اذا كانت موضوعاتها خاصة فيجب تحليل ذلك الموضوع من العلم التخصصي الباحث حوله و ملاحظة ان الشارع هل اخذ الموضوع بحدوده الواقعية او غير ذلك و هذا بحث اخر لكن بادئ ذي بدء لا بدّ من التفحص التخصصي في الموضوع.
و بعبارة أخرى انّ مراحل استنباط الحكم الشرعي الأولي- كما هو مقرر في علم الأصول- هو البحث أولا عن الحقيقة اللغوية و هي الرابطة بين اللفظ و مجمل المعنى و هو ما الشارحة.
ثم عن الحقيقة العقلية ثانيا نظير بحث الصحيح و الأعم و هاهنا يأتي دور العلوم التخصصية الباحثة في موضوعات الأبواب الفقهية.
و ثالثا البحث عن الحقيقة الشرعية فيما لو كان للشارع معنى