فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - حقيقة واسطية النقد بين الأشياء
تلزم الدولة الاخرى باغلى من ما قدرت و لا دون ما قدرت، و هذا هو القرار الأولي في مالية النقود. فبدل ما كان في البدايات بعض الاعواض تتخذ حالة النقود مثل الشاي الذي له حالة النقدية في بعض البلاد، استبدل بالورق النقدي بداعمية الرصيد و الانتاج الوطني و جعل وسيطا في المعاملات، و مالية الرصيد جعلت عيارا في مالية الاعواض المعادلية. و مع صعود و نزول الانتاج الوطني يتغير و يتبدل أيضا الورق النقدي من حيث القيمة و المالية، هذا هو الطبع الأولي في النقود، أمّا اذا زادت الدولة طبع الورق النقدي فهو نوع من المخالفة للقرار الأولي لأن الفرض كذا مقدار من السيولة يحاذي كذا مقدار من الانتاج و مع زيادة السيولة يكون هناك اختلال في المحاذاة، فتحاذي نفس وحدة المقدار من الانتاج الوطني فئتين من وحدة النقد الورقي- مثلا- و اذا انقصت السيولة فيحاذي نفس المقدار من الانتاج الوطني نصف الفئة من النقد الورقي- مثلا- و الصورة الأولى هي في الحقيقة سرقة من أصحاب الأموال، فالتضخّم اذا كان بفعل الدولة فهي ضامنة على حسب القواعد. فبيت القصيد في واسطية النقد ان النقد الورقي يكون وسيطا حقيقيا اذا عادل بين مالية الانتاج الوطني و مالية السلع الاخرى و أمّا اذا لم يعادل فوسطيته خاطئة و لا يعتدّ بها، لأنها حينئذ على خلاف ما قرر وضعه أولا و خلاف مهمة النقد و وظيفته.
فالوسطية تكون بمعنيين، المعنى الأول كونه مرآة لمالية الرصيد الوطني مع أموال و اعواض اخرى و المعنى الثاني كون مالية الغطاء