فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - حقيقة النقد
و فيه: النقد يبذل بإزائه المال، مع كونه حدا للمالية و وحدة لها و ميزان عند كل البلدان. فانّ الزارع ربما يوجد لديه منتوجات يريد أن يستحصل بها قدرا من النقد ليختزن المالية في الورق النقدي مع وجود الرغبة فيه لاحتمال زيادة القوّة الشرائية فيه دون الأعيان المالية التي بحوزته كما هو الحال قبل ظهور النقد في التعامل البشري فانّهم كانوا يجعلون بعض المنتجات وسيطا تعامليا، فالانتاج الزراعي هاهنا هو الثمن فيبذل في مقابل النقد.
و بعض آخر ذهب إلى أن النقد الحقيقي شيء له المال كالذهب و الفضة و النقد الاعتباري كالورق النقدي هو عين المال و هو أيضا ليس في محله.
ثم انّ هذه الصفة المالية هي مبدأ نشوء النقد الورقي بعد أن كانت في حالتها البدائية تلحظ في النقد السلعي فانتقلت إلى الورق، لانه ربّما لا يرغب الطرفان في سلعة الآخر مضافا الى ان التعاوض بالسلع لا يكون دقيقا ميزانيا فوجدت فكرة النقد المالي المعدني من الذهب و الفضة أو النحاس و منه إلى الورق لدى البشر و بدأت بضرب النحاس الحديدي ثم تطورت الى الذهب و الفضة و يعرف بالسكّة، اي يسكّ و يضرب و يقلب على الذهب و الفضة بمهور معينة. فالصفة المالية العارضة على الأشياء بدأت صفة مستجدة مستقلة في نفس النقد.
و قبل تولّد العملة النقدية و استعمالها كوسيط في المعاملات كان