فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
العين و يسبّل المنفعة في جهة خاصّة فانشاؤه ليس بعنوان الطبيعي الكلي بل الطبيعي المنشأ في ضمن المورد و فرد خاص كما هو المعتاد في موارد الانشاء أنه مقيد بمورد خاص.
هذا لكن المتسالم عليه في باب الوقف بقاء كلي الوقف إذا انتفى العنوان الخاص الذي أوقف عليه و الفارق بين باب الوقف و بين سائر أبواب العناوين الإنشائية أن المنشأ في سائر الأبواب ليس إلا إنشاء الطبيعي في ضمن مورد خاص و لا يكون فيها انشاءان في استعمال واحد بخلاف باب الوقف حيث قرر و قرّب انّ فيه انشاءين، إنشاء لمطلق الطبيعي و إنشاء لمورد خاص من باب تعدد المطلوب و لذلك أفتوا بجواز صرف ثمن أحجارها و موادها و فضلاتها في مسجد آخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب عند زيادتها أو خرابها أو نحو ذلك من الصور التي يمتنع صرف الوقف في جهة الموقوف عليه الخاصّة.
و مستند ذلك انّ الوقف إنشاء للطبيعي كغرض و مطلوب أول للواقف بقرينة إرادة الواقف ان تدر عينه عليه بالأجر و المنفعة طوال مدّة عمر بقاء العين و لذا لو سأل أن هذا المورد الخاص بعد أمد من الدهر سوف ينعدم فهل تريد أن ينعدم عنك الثواب فإنّه يجيب بإرادة صدقة جارية و لو ضمن عنوان آخر فإرادة الصدقة الجارية سواء تلفّظ بها أم أضمرها دالّة على تعدد المطلوب نظير ما لو اشترى في باب البيع عبدا على أنه كاتب فتخلّفت الصفة فانّه لا يبطل البيع لأن الكتابة مطلوب في مطلوب و إنشاء للشرط في ضمن إنشاء البيع غاية