فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الموقف الشرعي تجاه تحديد النسل و المواليد
رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ [١] و الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [٢] و كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ [٣] فكل شيء مخلوق يصل إلى كماله المقدر فضلا عن كماله البدني فتحديد النسل كسنّة دائمة أمر مذموم في الشريعة و بحسب المعارف البشرية فالرزق من جهة الخلقة التكوينية مضمون إلا أن التوزيع العادل و التدبير الماهر الفائق لمثل هذا النسل الضخم هو بحاجة إلى آلية متطوّرة متناسبة مع الحجم و مبني على أسس علمية دقيقة محكمة و متقنة فلأجل حلّ الأزمة السكانية لدى البشر لا بدّ من رفع النقيصة في نفس الادارة و القوانين التي تنظم الاجتماع البشري فليس من مؤاخذة على النظرية الدينية في هذا الموضوع.
نعم يرخص في تحديد النسل بنحو العلاج الاستثنائي المؤقت مثل ما لو واجهنا مشكلة أمنية أو اقتصادية حادّة لم نستطع حلّها من ناحية كفاءة الادارية و لا من ناحية جدارة القوانين المتّبعة لنقص الخبرة في هذين المجالين فيقع الاضطرار لتحديد النسل بمعنى التقليل في الانجاب و التوالد و إلى هذا يشير قوله عليه السّلام: «قلة العيال أحد اليسارين» [٤]. و قد يكون مفاده كخطاب للفرد عند العجز المالي و أما الخطاب بتكثير النسل فهو خطاب و وظيفة للحاكم في النظام
[١] . الذاريات/ ٢٢.
[٢] . الأعلى/ ٢.
[٣] . العنكبوت/ ٦٠.
[٤] . بحار الأنوار/ ج ٧٤/ ص ١٢١ و مواضيع أخرى من البحار.