فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الموقف الشرعي تجاه تحديد النسل و المواليد
الذي تشير إليه الآية الكريمة و هي وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [١] فالمقصود منه القوّة بحسب كل عصر لا خصوص مثال رباط الخيل كما في عصرنا. فالمناسب لهذا العصر بحسب ظاهرة البشرية الحالية أن الكثرة منشأ الضعف و العجز و المطلوب النفسي هو القوّة و هي ذو المقدمة للتكاثر و في هذه الزمن قد تبدل طريق الوصول إليها عبر مقدمة أخرى.
و فيه: أولا: منع كون الكثرة هي العامل المضعف كيف و المسموع و المقروء عن الدول الغربية شدة الترغيب ببذل الضمان الاجتماعي و الهدايا المالية لكل انجاب مضافا إلى ما يشاهد في قنواتهم الاعلامية من قرع جرس الانذار تخوفا من تضائل العدد السكاني لمجتمعاتهم [٢] و الأفول إلى الانقراض التدريجي لا سيّما بسبب تصدع رباط الأسرة لديهم و أحد أكبر أسباب ذلك عدم الانجاب اذ الولد كالرابط التكويني بين الزوجين. هذا من جانب و من جانب آخر انّ عامل القوّة في الجيوش العسكرية في العصر الحاضر و إن كان هو قوّة الآلية العسكرية و هو جانب كيفي و لكن العامل الكمي لا سيّما في الجيوش البرية بل في البحرية و الجوية نسبيا لا زال مؤثرا بشكل متميز و من ثم يرى انّ البلاد الأكثر عددا سكّانا هو الأقوى في
[١] . الأنفال/ ٦٠.
[٢] . يكفيك المراجعة إلى المراسل الخبرية لتوثق من هذه السياسة الاعلامية و التدبير الاجتماعي لديهم.