فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - الوجه الأول
الدِّماءَ [١] و قوله- عن لسان لوط- قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ [٢].
و مورد هذه الآيات في المنكرات الاجتماعية و البغي على الحقوق كما أنه يستفاد منها حرمة الدماء في العنوان الأولي إلا أن يطرأ عنوان مبيح لها.
و من ثمّ فليس مقتضى القاعدة عدم الحرمة كي يتمسّك به في المقام. أمّا عدم حرمة دم الكافر إذا رفض عند دعوته للإسلام فإنّ غاية ذلك هو هدر دمه بعد الدعوى لا قبله. فدمه ليس بمهدور بقول مطلق كما هو الحال في صبيان الكفّار و نسائهم و شيوخهم ممّا لا يقوى على القتال، كما أن من شروط القتال مع الكفّار دعوتهم إلى الإسلام، فلدمه نحو و درجة من المصونية.
و يؤيد ذلك ما يستفاد من عهد علي عليه السّلام لمالك الأشتر المروي بطريق معتبر، كما ذكره الشيخ في الفهرست [٣] حيث قال:
و أشعر قلبك الرحمة للرعية و المحبّة لهم و اللطف بهم و لا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم اكلهم فانّهم صنفان، إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. [٤]
و مفاد قوله عليه السّلام هو أنّ الكافر من جهة مخلوقيته له نوع اضافة بفعل اللّه سبحانه و خلقته و العبث به و لو مع وجود الغرض في التشريح هو
[١] . البقرة/ ٣٠.
[٢] . العنكبوت/ ٣٠.
[٣] . الفهرست/ ص ٣٨، و موارد أخرى و كذلك النجاشي في ترجمة أصبغ بن نباتة.
[٤] . نهج البلاغة/ الكتب و الرسائل/ رقم ٥٣.