الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٠
ويدلّ عليه [١] أيضاً صحيحة أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً- يعني: على طهر من غير جماع- وأشهد لها شهوداً على ذلك، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: «إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدّة، فإنّ إنكاره الطلاق رجعة لها، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة، فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود...» [٢].
وعلّل بأنّه يتضمّن التمسّك بالزوجية [٣]، وبأنّه أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقّة منها وما في معناها؛ لدلالتها على رفع الطلاق في غير الماضي، ودلالة الإنكار على رفعه مطلقاً [٤].
(انظر: رجعة، طلاق)
٩- الصلح مع الإنكار:
لا خلاف [٥] في أنّه يصحّ الصلح مع الإنكار كما يصحّ مع الإقرار [٦]، بل ادّعي الإجماع عليه [٧]؛ لعموم قوله تعالى:
«وَالصُّلْحُ خَيْرٌ» [٨]، ولما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «... الصلح جائز بين المسلمين...» [٩].
وصورة الصلح مع الإنكار هي: أن يدّعي شخص على غيره ديناً أو عيناً، فينكر المدّعى عليه، ثمّ يصالح المدّعي على مالٍ اتّفقا عليه [١٠].
والمراد من الصحّة مع الإنكار صحّته
[١] نهاية المرام ٢: ٧٢. كفاية الأحكام ٢: ٣٤٧. الحدائق ٢٥: ٣٥٩. جواهر الكلام ٣٢: ١٨٢. جامع المدارك ٤: ٥٣٩. مهذّب الأحكام ٢٦: ١٦١.
[٢] الوسائل ٢٢: ١٣٦، ب ١٤ من أقسام الطلاق، ح ١.
[٣] الشرائع ٣: ٣٠. نهاية المرام ٢: ٧٢.
[٤] المسالك ٩: ١٨٧.
[٥] الحدائق ٢١: ٨٨. الرياض ٩: ٣٦- ٣٧. فقه الصادق ٢٠: ١٩١.
[٦] الشرائع ٢: ١٢١. الدروس ٣: ٣٣٥. تحرير الوسيلة ١: ٥١٩، م ١٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٩٣، م ٩١٠.
[٧] الغنية: ٢٥٤. التذكرة ١٦: ٢٥. جواهر الكلام ٢٦: ٢١٢.
[٨] النساء: ١٢٨. وانظر: الخلاف ٣: ٢٩٤، م ١. التذكرة ١٦: ٢٥. التنقيح الرائع ٢: ٢٠١.
[٩] الوسائل ١٨: ٤٤٣، ب ٣ من الصلح، ح ٢. وانظر: المسالك ٤: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٦: ٢١٢. فقه الصادق ٢٠: ١٩١.
[١٠] المبسوط ٢: ٢٥٩. المسالك ٤: ٢٦١. الحدائق ٢١: ٨٨. فقه الصادق ٢٠: ١٩١.