الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٣
ونوقش بعدم توقّف الحرمة على عنوان الاستمناء، بل يمكن الاستعانة بعنوان الخضخضة الوارد في النصوص، وهو شامل للرجل والمرأة. وإن كان بالزوجة والمملوكة فقد اختلف فيه على قولين:
الأوّل: الجواز مطلقاً، أي بجميع أعضائها [١]، ذهب إليه بعضهم؛ مستدلّاً عليه بقوله تعالى: «إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» [٢]، مضافاً إلى الأصل [٣]، وانصراف أدلّة التحريم إلى غير الزوجة.
الثاني: عدم الجواز إذا كان فيه مضيعة للمني، اختاره العلّامة الحلّي في التذكرة؛ مستدلّاً عليه بوجود المقتضي للتحريم، وهو إخراج المني وتضييعه، فتشمله الأدلّة [٤].
ويناقش بأنّ أدلّة جواز مطلق الاستمتاع بالزوجة شامل لمثل هذا النوع فلا يكون حراماً، بل العادة جارية على ذلك بلا نكير.
[١]
انظر: المبسوط ٣: ٤٩١. المسالك ١٥: ٤٨. الرياض ١٣: ٦٣٨. جواهر الكلام ٤١: ٦٤٩. صراط النجاة ٢: ٣٥٦، م ١٠٨٥.
[٢] المؤمنون: ٦.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٦٤٩.
[٤] التذكرة ٢: ٥٧٧ (حجرية).