الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
فيشترط في حدثيته الاعتياد أو انسداد الخلقي؟ قولان، صرّح بالأوّل العلّامة الحلّي [١]، وبالثاني الشهيد الأوّل [٢].
وتردّد بعض في المسألة؛ نظراً إلى أصالة البراءة من الوجوب، ووجوب استصحاب حكم الطهارة حتى يعلم المزيل، وإلى إطلاق الأخبار [٣].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إنزال، جنابة)
د- خروج دم الحيض من غير المخرج الطبيعي مع انسداد الطبيعي:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا فرق بين خروج دم الحيض من المخرج الطبيعي أو العارضي وتترتّب عليه أحكامه؛ للإطلاق.
إلّاأنّه قال: ينبغي ملاحظة ما تقدّم في التخلّي وفي الجنابة، فإذا أمكن التفصيل فيهما بين العارضي المعتاد وغيره مطلقاً أو مع انسداد الطبيعي أمكن في المقام أيضاً؛ لعدم الفرق [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: حيض)
ه- انسداد فرج المرأة من العيوب:
المشهور بين الفقهاء أنّ انسداد فرج المرأة- على وجهٍ لا يطاق جماعه، ولم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت، والمعبّر عنه بالرتق- يعدّ من العيوب التي توجب خيار الفسخ في النكاح [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦]؛ لفوات فائدة النكاح به [٧].
ويدلّ عليه صحيحة أبي الصباح، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً، قال: فقال: «هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها، يردّها على أهلها صاغرة ولا مهر لها...» [٨]، فإنّه بمنزلة التعليل لجواز
[١] التذكرة ١: ٢٢٢.
[٢] الذكرى ١: ٢٢٤.
[٣] انظر: الحدائق ٣: ١٨.
[٤] مستمسك العروة ٣: ١٦٨.
[٥] كشف اللثام ٧: ٣٧٠. وانظر: المسالك ٨: ١٢٠- ١٢١. جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧٨، م ١٣٤١.
[٦] جامع المقاصد ١٣: ٢٤٤.
[٧] جامع المقاصد ١٣: ٢٤٤.
[٨] الكافي ٥: ٤٠٩، ح ١٨. وانظر: الوسائل ٢١: ٢٠٨، ب ١ من العيوب والتدليس، ح ٤.