الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٥
أحدهم الإمام، فلا تنعقد الجمعة بأقلّ من ذلك.
ومنها: الخطبتان، فلا تنعقد بدونهما.
ومنها: الجماعة فلا تنعقد فرادى.
ومنها: وحدة الجمعة، بأن لا تكون المسافة بينها وبين جمعة اخرى أقلّ من فرسخ، فلو اقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا مع التقارن، وصحّة السابقة وبطلت اللاحقة مع عدمه.
وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: صلاة الجمعة)
د- انعقاد الصوم:
ينعقد الصوم بالنية في الجملة، لكن تناول الفقهاء بحث انعقاد الصوم كذلك في بعض المسائل المرتبطة بنيّة الصوم:
منها: ما لو نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان ثمّ جدّد النية قبل الزوال، فالمشهور [١]- بل المعروف [٢]- عدم انعقاد الصوم؛ لأنّ الإخلال بالنيّة في جزء من الصوم يقتضي فوات ذلك الجزء لفوات شرطه، ويلزم منه فساد الكلّ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض. ومال بعضهم إلى الانعقاد [٣].
ومنها: ما لو نسي النيّة ليلًا وتذكّرها قبل الزوال، فقد أجمع الفقهاء على أنّ وقتها يمتدّ إلى الزوال [٤].
واستدلّ له بفحوى ما دلّ على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال [٥].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صوم، نيّة)
ه- انعقاد الإحرام:
لا خلاف في أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا بشروط، منها: أن يكون إحرامه من الميقات، فقد ادّعي الإجماع [٦] على عدم
[١] الحدائق ١٣: ٤٧.
[٢] انظر: المدارك ٦: ٣٩.
[٣] الشرائع ١: ١٨٨.
[٤] الغنية: ١٣٦. الرياض ٥: ٢٩١. مستند الشيعة ١٠: ٢١١. وانظر: جواهر الكلام ١٦: ١٩٧.
[٥] المدارك ٦: ٢٢. المفاتيح ١: ٢٤٤. الصوم (تراث الشيخ الأعظم): ١٠٥. وانظر: الوسائل ١٠: ١٨٩، ب ٦ ممّن يصحّ منه الصوم.
[٦] الانتصار: ٢٣٤- ٢٣٥. مستند الشيعة ١١: ١٩١. جواهرالكلام ١٨: ١٢١.