الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
والنذر واليمين [١].
وأمّا انعقاد العقود والإيقاعات بالإشارة والكتابة فقد ادّعي الإجماع [٢] على عدم انعقادهما مع القدرة على التلفّظ، أمّا مع العجز عنه- كالأخرس والمعتقل لسانه- فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في انعقادهما بذلك، وكذا مع القدرة على التوكيل [٣].
نعم، ذهب جماعة من الفقهاء إلى انعقاد الوصية بالإشارة والكتابة مع القرينة حتى مع الاختيار والقدرة على التلفّظ [٤].
ونسب الشيخ الأنصاري إلى الفقهاء أنّهم يجوّزون إيقاع العقود المفيدة للإذن- كالوكالة والوديعة والعارية- بالإشارة والكتابة من باب التوسّع في هذه العقود [٥].
وهناك شروط خاصة لها دخل في انعقاد بعض العقود وبعض الإيقاعات، وفيما يلي نشير- إجمالًا- إلى أهمّها:
أ- انعقاد الشركة:
يشترط في انعقاد الشركة مماثلة المالين في الجنس والصفة بحيث لو مزج أحدهما بالآخر ارتفع الامتياز بينهما، سواء كان المالان أثماناً- كمزج الذهب بالذهب والفضة بالفضة- أو كانا عروضاً كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء، فلو أخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير، أو دفع أحدهما دابّة والآخر راوية إلى السقّاء، لم تنعقد الشركة؛ لاختلاف الجنس وعدم إمكان المزج [٦].
(انظر: شركة)
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٥، م ٥٢، ٥٤. المنهاج (السيستاني) ٢: ٢٣، م ٥٦، ٥٨. وانظر: فقه الصادق ١٥: ٢٩٩.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١١٧. تحريرالمجلّة ١: ٣٣٩. وانظر: مصباح الفقاهة ٣: ١١.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١١٧- ١١٨. وانظر: الخلاف ٥: ١٢، م ٨. القضاء (الآشتياني): ١٧٨.
[٤] انظر: الرياض ٩: ٤٣٣- ٤٣٤. جواهر الكلام ٢٨: ٢٤٧. العروة الوثقى ٥: ٦٧٠، م ٩. مستمسك العروة ١٤: ٥٧٧- ٥٧٨. تحرير الوسيلة ٢: ٨٣، م ٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٠٨، م ٩٨٦.
[٥] انظر: الوصايا والمواريث (تراث الشيخ الأعظم): ٢٩- ٣٠.
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ٢٩١- ٢٩٢، ٣١٧. وانظر: الخلاف ٣: ٣٢٧، ٣٢٨، م ٢، ٤. التذكرة ١٦: ٣٢٧- ٣٢٨.