الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
١- انقراض الموقوف عليهم:
المشهور صحّة الوقف على من ينقرض غالباً وبحسب العادة، كالوقف على الأولاد وأولاد الأولاد من دون ذكر المصرف بعد انقراضهم [١]، بل صرّح بعضهم بعدم الفرق في صحّة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه ممّا ينقرض غالباً وبين كونه ممّا لا ينقرض غالباً فاتّفق انقراضه [٢].
وذهب جماعة إلى أنّه حبس، وعلّله بشرطية الدوام في الوقف [٣].
وعلى القول بأنّه حبس لا إشكال في أنّه بعد الانقراض يرجع إلى الواقف أو وارثه، بل من الأوّل لم يخرج عن ملكه ويتعيّن رجوعه مع موت الواقف إلى ورثته [٤].
وأمّا على رأي المشهور فقد ذهب الأكثر [٥]- بل المشهور [٦]- إلى أنّه يعود بعد انقراضهم إلى ورثة الواقف [٧]؛ لظاهر توقيع الإمام العسكري عليه السلام: «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه» [٨].
واختار جماعة من الفقهاء أنّه يعود إلى ورثة الموقوف عليهم [٩]؛ لانتقال الملك إلى الموقوف عليهم قبل الانقراض فيستصحب [١٠].
ويوجد في المسألة قول ثالث يرى صرفه في وجوه البرّ [١١].
ولو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم داراً- مثلًا- وبعدهم على نسلهم، فإن حلف المدّعون أجمع مع الشاهد
[١] الحدائق ٢٢: ١٣٧. العروة الوثقى ٦: ٢٩٣، م ١٠. البيع (الخميني) ٣: ٢٣٨.
[٢] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٣٥، م ١١١٩.
[٣] الوسيلة: ٣٧٠. الإرشاد ١: ٤٥٢.
[٤] العروة الوثقى ٦: ٢٩٦، م ١١. وانظر: المسالك ٥: ٣٥٦. الحدائق ٢٢: ١٤٠.
[٥] المسالك ٥: ٣٥٦. كفاية الأحكام ٢: ١٠.
[٦] الحدائق ٢٢: ١٤٢. جواهر الكلام ٢٨: ٦١.
[٧] النهاية: ٥٩٩. الشرائع ٢: ٢١٦. العروة الوثقى ٦: ٢٩٦، م ١١. تحرير الوسيلة ٢: ٥٨، م ١٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٣٥، م ١١١٨.
[٨] الوسائل ١٩: ١٧٥، ب ٢ من الوقوف والصدقات، ح ١، وانظر: ١٧٦، ح ٢. وانظر: المسالك ٥: ٣٥٦.
[٩] المقنعة: ٦٥٥. التحرير ٣: ٢٩٢. وانظر: الشرائع ٢: ٢١٦- ٢١٧.
[١٠] انظر: السرائر ٣: ١٦٥.
[١١] الغنية: ٢٩٩. ونفى عنه البأس في المختلف ٦: ٢٦٧.