الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٩
٢- الأنصاب بمعنى الأصنام والأوثان:
يحرم بيع الأنصاب بمعنى الأوثان والأصنام كما فسّر في بعض الأخبار [١] وكتب الفقه في باب المكاسب المحرّمة [٢]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ» [٣].
وتفصيل أحكام الأصنام من حرمة عبادتها وبيعها وضمان إتلافها وغير ذلك يراجع في محلّه.
(انظر: صنم)
٣- الأنصاب بمعنى الأحجار التي يذبح عليها:
ويجب الاجتناب عن الأنصاب، بمعنى الأحجار التي يذبح عليها لغير اللَّه ويتقرّب بذلك لآلهة دونه سبحانه [٤].
ففي الخبر عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «لمّا أنزل اللَّه على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ»، قيل: يا رسول اللَّه، ما الميسر؟
فقال: كلّ ما تقومر به حتى الكعاب والجوز، قيل: فما الأنصاب؟ قال:
ما ذبحوا لآلهتهم...» [٥].
وقال الفاضل المقداد: «قوله [تعالى]:
«وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ» [٦]، أي وحرّم عليكم ما ذبح على النصب، قيل: هو مفرد مثل: عنق، وجمعه: أنصاب كأعناق، وهي حجارة منصوبة حول البيت كانوا يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها يعظّمونها بذلك ويتقرّبون به إليها.
وقيل: هي الأصنام، و(على) إمّا بمعنى اللام، وإمّا على أصلها، فتقديره: وما ذبح مسمّى على الأصنام» [٧].
ولمّا حرّمت الشريعة الذبح لهذه
[١] انظر: الوسائل ١٧: ٣٢٣، ب ١٠٤ ممّا يكتسببه.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ٨٩. حاشية المكاسب (اليزدي) ١: ٤٦. مصباح الفقاهة ١: ١٤٨.
[٣] المائدة: ٩٠.
[٤] زبدة البيان: ٧٨٧.
[٥] الوسائل ١٧: ١٦٥، ب ٣٥ ممّا يكتسب به، ح ٤.
[٦] المائدة: ٣.
[٧] كنز العرفان ٢: ٣٠١- ٣٠٢.