الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
نعم، وقع الخلاف بين الفقهاء في طهارة أبوال وأرواث غير الأنعام الثلاثة ممّا يؤكل لحمه، كالحمير والبغال والخيل، على تفصيل يأتي في محلّه.
(انظر: نجاسة)
د- طهارة الدم المتخلّف في ذبيحتها:
الدم المتخلّف في ذبيحة الأنعام طاهر، وهو كذلك في ذبيحة كلّ حيوان مأكول اللحم، بلا خلاف فيه [١]، بل ادّعي الإجماع عليه [٢]، وقد عمّم بعض الفقهاء الحكم، سواء كان الدم المتخلّف في عروق الحيوان، أو في تضاعيف اللحم، أو في غير ذلك، كالبطن والأحشاء، عدا الأجزاء المحرّمة كالطحال [٣].
وقد ذكروا أنّه لابدّ من الاقتصار في الحكم على المتيقّن منه، وهو المتخلّف بعد خروج تمام المعتاد ممّا يقذفه المذبوح [٤].
كما أنّ المراد بالذبيحة في معقد الإجماعات مطلق المذكّاة تذكية شرعيّة، من غير فرق بين الذبح والنحر وغيرهما [٥]. وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: نجاسة)
٢- حلّية أكل لحومها:
لا خلاف بين المسلمين في حلّية أكل لحوم الأنعام الثلاثة، بل إنّ لحومها تعتبر من أفضل لحوم البهائم الإنسيّة المحلّلة شرعاً.
قال المحقّق النجفي: «لا خلاف بين المسلمين في أنّه يؤكل من الإنسيّة منها [البهائم] جميع أصناف الإبل والبقر والغنم، بل هو من ضروري الدين» [٦].
نعم، ورد في بعض النصوص ما يستفاد منه كراهة البقر والجاموس:
منها: خبر إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ألبان البقر دواء، وسمونها شفاء، ولحومها داء» [٧].
ومنها: ما رواه أبو بصير عن أبي
[١] البحار ٨٠: ٨٦، ذيل الحديث ٢ كشف اللثام ١: ٤٠٧.
[٢] المختلف ١: ٤٧٤ كنز العرفان ٢: ٣٠٠ مسالك الأفهام (الفاضل الجواد) ٤: ١٥١ الحدائق ٥: ٤٥.
[٣] مشارق الشموس: ٣٠٨ جواهر الكلام ٥: ٣٦٣.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٣٦٤.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٣٦٣.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٢٦٤.
[٧] الوسائل ٢٥: ٤٥، ب ١٥ من الأطعمة المباحة، ح ١.