الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
أباحوها لكلّ من أخرجها، فيملكها بعد أداء خمسها وإن لم يكن شيعياً، وقد ذهب إليه جمع من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين [١].
وقد يستدل له بروايات عديدة، منها:
ما تقدّم، كموثقة إسحاق بن عمّار، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام، وخبر داود ابن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وغيرها [٢].
٢- إنّها ليست من الأنفال مطلقاً؛ استناداً إلى أدلّة الخمس، فيملك المستخرج بعد أداء الخمس أربعة أخماس منها بحكم الشارع وتحليل من اللَّه، لا بصدور الإذن من الإمام عليه السلام.
ومن اختار هذا القول على فئتين:
الاولى ذهبوا إلى أنّ الناس في المعادن شرع سواء [٣]، قال الشهيد الثاني: «أكثر الأصحاب على أنّ المعادن مطلقاً للناس شرع؛ عملًا بالأصل مع ضعف المخرج عنه، وهذا قوي» [٤].
والفئة الثانية فصّلوا بين المعادن الظاهرة وبين الباطنة، فالاولى الناس فيها شرع سواء ولا تملك بالإحياء، بل كل يأخذ على قدر حاجتهم، والمعادن الباطنة حكمها حكم الموات تملك بالإحياء [٥]، قال العلّامة في القواعد: «أمّا الظاهرة...
فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا، والأقرب اشتراك المسلمين فيها، فحينئذٍ لا يملك بالإحياء، ولا يختص بها المحجر، ولا يجوز إقطاعها، ولا يختص المقطع بها» [٦].
وقال في الباطنة: «وأمّا الباطنة... وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان وأظهرها أحياها، فإن كانت في ملكه ملكها، وكذا في الموات» [٧].
[١] المقنعة: ٢٧٨. النهاية: ٤١٩. المراسم: ١٤٠. المهذّب ١: ١٨٦. كفاية الأحكام ١: ٢٢٠. الحدائق ١٢: ٤٧٩- ٤٨٠. كشف الغطاء ٤: ٢١٤. مستند الشيعة ١٠: ١٦٢. مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٧، ٢٥٨. وانظر: مستند العروة (الخمس): ٣٦٣.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٨، ب ٤ من الأنفال، ح ١٢. الكافي ١: ٤٠٧، ٤٠٨، ٤٠٩، ح ١، ٤، ٦، ٧.
[٣] المختصر النافع: ٨٨. البيان: ٣٥٢. جامع المقاصد ٧: ٤٣.
[٤] المسالك ١٢: ٤٤١.
[٥] الإيضاح ٢: ٢٣٧. المهذب البارع ١: ٥٦٦، ٥٦٧. جواهر الكلام ٣٨: ١٠١، ١١٠.
[٦] القواعد ٢: ٢٧١.
[٧] القواعد ٢: ٢٧٢.