الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٩
من الكفالة بالنفس إذا مات المكفول به [١]، وذلك لزوال موضوع الكفالة بموته.
وقد أشار المحقّق النجفي إلى الشهرة المحكية على الحكم، ولكن ذكر في آخر كلامه ما يفيد عدم براءة الكفيل كلّياً بموت المكفول به، قال: «بل لولا الإجماع المزبور لم يخل أصل الحكم من نظر، بناءً على اقتضاء الكفالة التخيير بين الإحضار والمال؛ فإنّه إذا تعذّر الأوّل يبقى الآخر، فتأمّل جيّداً» [٢].
كما ينفسخ عقد الكفالة بموت الكفيل وهذا ممّا لا خلاف فيه بين من تعرّض إلى ذلك [٣].
وأمّا بموت المكفول له فلا ينفسخ عقد الكفالة، ويبقى الحقّ على الكفيل أن يسلّمه إلى ورثة المكفول له؛ فإنّه حقّ مورّثهم، فينتقل إلى ورثته بموته [٤].
(انظر: كفالة)
بً- عقد المزارعة:
عقد المزارعة من العقود اللازمة أيضاً، وهو لا يبطل بموت أحد المتعاقدين، فيقوم وارث الميّت منهما مقامه.
نعم، ذكر الفقهاء صورة لبطلان عقد المزارعة مع موت العامل، وهي ما إذا اشترط في العقد مباشرته للعمل، فحينئذٍ لو مات العامل تبطل المزارعة، سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده [٥].
(انظر: مزارعة)
٢- في العقود الجائزة:
أمّا العقود الجائزة فهي كما ذكرنا سابقاً تنفسخ بموت أحد المتعاقدين أو كليهما كالوكالة والعارية والوديعة وغيرها، فإنّ بقاءها ببقاء إرادة الطرفين فيها، فمع موته تزول هذه الإرادة فتنفسخ.
[١]
التذكرة ١٤: ٤٠٤. وانظر: جامع المقاصد ٥: ٣٩٠. تحرير الوسيلة ٢: ٣٢، م ١٢. المنهاج (السيستاني) ٢: ٣٢٥، م ١٢٠٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٢٠٥.
[٣] انظر: مفتاح الكرامة ٥: ٤٤٠. تحرير الوسيلة ٢: ٣٢، م ١٢. المنهاج (السيستاني) ٢: ٣٢٥، م ١٢٠٢.
[٤] القواعد ٢: ١٦٩. جامع المقاصد ٥: ٣٩٤. مفتاح الكرامة ٥: ٤٣٩. تحرير الوسيلة ٢: ٣٢، م ١٢. المنهاج (السيستاني) ٢: ٣٢٥، م ١٢٠٢.
[٥] العروة الوثقى ٥: ٣٠٠، م ٣.