الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٥
٥- انفصال المأموم عن الجماعة:
ذكر بعض الفقهاء أنّ للمأموم الانفصال من الجماعة أثناء الصلاة بأن يعزم على مفارقة الإمام إذا كان لعذر، بلا ريب [١].
نعم، في بعض الأعذار لابدّ من نيّة الانفراد والانفصال، قال المحقّق النجفي:
«الأعذار التي تلجأه إلى إتمام صلاته قبل صلاة الإمام- كحدوث وجع في بطنه مثلًا أو مزاحمة بول أو غائط ونحوها- فالظاهر أنّه لابدّ فيها من نيّة الانفراد» [٢].
وأمّا إذا لم يكن لعذر مع نيّة الانفراد ففيه أقوال:
الأوّل: جواز الانفصال، وهو المشهور بينهم [٣]، بل ادّعي أنّه لا خلاف فيه يظهر إلّا من المبسوط [٤].
الثاني: عدم جواز الانفصال فتبطل الصلاة بالعدول، وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط، حيث قال: «من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته» [٥].
الثالث: التفصيل بين ما إذا كان قاصداً للانفصال والانفراد من بداية الصلاة، وبين ما إذا بدا له العدول في الأثناء، فيجوز الانفصال على الثاني دون الأوّل، كما ذهب إليه بعض الفقهاء [٦].
ثمّ إنّه قد يعبّر عن ذلك في ألسنة الفقهاء بالعدول عن الجماعة أو الانفراد.
(انظر: صلاة الجماعة)
٦- الركعة المنفصلة في أحكام الشكّ:
صرّح الفقهاء- في باب الصلاة عند التعرّض لأحكام الشكّ- بلزوم الإتيان بالركعة المنفصلة قائماً أو الركعتين المنفصلتين جالساً في بعض الموارد، كما إذا شكّ المصلّي بين الاثنين والثلاث في الرباعية، فالمشهور بينهم [٧] البناء على الأربع، ثمّ يأتي بركعة منفصلة من قيام أو ركعتين منفصلتين من جلوس.
وكذا من شكّ بين الثلاث والأربع،
[١] المدارك ٤: ٣٧٨. الذخيرة: ٤٠٢. الحدائق ١١: ٢٣٨.
[٢] جواهر الكلام ١٤: ٢٢.
[٣] المسالك ١: ٣٢٠. مجمع الفائدة ٣: ٣٣٧. الحدائق ١١: ٢٣٨.
[٤] الرياض ٤: ٣٧٦.
[٥] المبسوط ١: ٢٢٣.
[٦] العروة الوثقى ٣: ١٢٧، م ١٦، تعليقة الحائري، الخوئي، الرقم ٢.
[٧] المختلف ٢: ٣٨٠.