الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
مضت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلّامن كان يراها في حياتها» [١].
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها» [٢].
ومع عدمهما فأرحامها؛ لأنّه المأنوس من مذاق الشرع والمتشرّعة، وإلّا فالأجانب؛ لانحصار المباشرة فيهم حينئذٍ [٣].
ويستحبّ الدعاء بالمأثور عند إنزال الميّت القبر [٤] باتّفاق العلماء [٥].
(انظر: دفن)
الثالث- إنزال المصلوب:
المصلوب تارةً يكون مصلوباً بحكم الشرع واخرى بغيره [٦]، فإن كان مصلوباً بحكم الشرع فالمشهور أنّه لا يصلّى عليه قبل الإنزال [٧]، ولا يترك على الخشبة أكثر من ثلاثة أيّام ثمّ ينزل ويغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن [٨]، وادّعي عليه الإجماع [٩]؛ للأخبار [١٠].
لكن صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا يمكن المساعدة عليه؛ لأنّ الأخبار الواردة فيه ضعيفة الإسناد، وعليه فلا يجوز تأخير إنزال الجنازة عن الخشبة؛ لأنّه هتك للمؤمن، وهو حرام، وإنّما يجوز بمقدار دلالة الدليل، وهو صلبه، والغرض منه الموت، فإذا تحقّق الغرض وجب إنزاله والصلاة عليه ودفنه [١١].
وأمّا الذي لم يصلب بحكم الشرع، فإنّه لابدّ من إنزاله فوراً، ثمّ الصلاة عليه لو أمكن، وإلّا صلّي عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الإمكان [١٢].
(انظر: صلاة الميّت، مصلوب)
[١] الوسائل ٣: ١٨٧، ب ٢٦ من الدفن، ح ١.
[٢] الوسائل ٣: ١٨٧- ١٨٨، ب ٢٦ من الدفن، ح ٢.
[٣] مهذّب الأحكام ٤: ١٩١- ١٩٢. وانظر: العروة الوثقى ١: ٤٤٢. تحرير الوسيلة ١: ٩٠.
[٤] تحرير الوسيلة ١: ٨١.
[٥] المعتبر ١: ٢٩٧.
[٦] العروة الوثقى ٢: ١٠٦، م ١٥.
[٧] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٩: ١٣٣- ١٣٤.
[٨] المسالك ١٥: ١٧. جواهر الكلام ٤١: ٥٩٠.
[٩] الخلاف ٥: ٤٦٣، م ٥.
[١٠] الوسائل ٢٨: ٣١٩، ب ٥ من حدّ المحارب، ح ١- ٣.
[١١] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٩: ١٣٤- ١٣٥.
[١٢] العروة الوثقى ٢: ١٠٦.