الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٩
٩- انفصال الزوجين:
الانفصال والفرقة بين الزوجين قد يكون بالطلاق أو اللعان أو الفسخ أو الموت [١]، ولكلّ واحد من هذه الأسباب أحكام تراجع تفاصيلها في محالّها.
(انظر: طلاق، فسخ، لعان، موت، نكاح)
١٠- انفصال رأس الذبيحة عند الذبح:
إذا انفصل رأس الذبيحة قبل خروج الروح منها- وهو ما يعبّر عنه غالباً في اصطلاح الفقهاء بالإبانة، وهي بمعنى الانفصال [٢]- فقد صرّحوا بعدم الإشكال في ذلك إذا كان الذابح غافلًا أو مع سبق السكّين، من دون حرمة ولا كراهة في الأكل والانفصال [٣].
أمّا مع التعمّد ففيه قولان:
الأوّل: التحريم، ذهب إليه جماعة من الفقهاء [٤]؛ وذلك لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح» [٥]، بتقريب أنّ النهي ظاهر في الحرمة [٦].
الثاني: الكراهة [٧]، وهو قول الأكثر [٨].
قال الشيخ الطوسي: «يكره إبانة الرأس من الجسد، وقطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة، فإن خالف وأبان لم يحرم أكله، وبه قال جميع الفقهاء» [٩].
ثمّ استدلّ لذلك بأنّ الأصل الإباحة، وبإطلاق قوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ» [١٠]، وهذا ممّا ذكر اسم اللَّه عليه، فلا وجه للحرمة، وأنّ النهي الوارد يحمل على الكراهة حيث يعدّ الانفصال في سياق آداب الذباحة.
[١]
انظر: المسالك ٩: ٢١٣- ٢١٤. كلمة التقوى ٧: ١٩٧.
[٢] انظر: المعجم الوسيط ١: ٨٠.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٣: ٨٧- ٨٨.
[٤] المقنعة: ٥٨٠. النهاية: ٥٨٤. المهذب ٢: ٤٤٠. الوسيلة: ٣٦٠. الغنية: ٣٩٧. المختلف ٨: ٣٢٢. الدروس ٢: ٤١٥. المسالك ١١: ٤٨١. وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني: ٦١٠.
[٥] الوسائل ٢٤: ٢٩، ب ١٥ من الذبائح، ح ٢.
[٦] انظر: المختلف ٨: ٣٢٢.
[٧] السرائر ٣: ١٠٨. الشرائع ٣: ٢٠٥. القواعد ٣: ٣٢٢. كنز الفوائد ٣: ٣٠٩. مجمع الفائدة ١١: ١٣٤. مستند الشيعة ١٥: ٤٤٩. جواهر الكلام ٣٦: ١٢١.
[٨] وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني ١: ٦١٠. مهذّب الأحكام ٢٣: ٨٧.
[٩] الخلاف ٦: ٥٣، م ١٣.
[١٠] الأنعام: ١١٨.