الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٠
إنكار
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
الإنكار: مصدر أنكر، ويأتي في اللغة بمعانٍ متعدّدة:
منها: الجهل وخلاف المعرفة [١]، تقول:
أنكرت الشخص أو الأمر أو الشيء، إذا جهلته [٢]، ومنه: قوله تعالى: «وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ» [٣].
ومنها: الجحود [٤]، تقول: أنكرت حقّه، أي جحدته [٥]، ومنه قوله تعالى: «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا» [٦].
غاية الأمر أنّ الجحد أخصّ من الإنكار؛ وذلك لأنّ الجحد إنكار الشيء الظاهر كما في قوله تعالى: «بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ» [٧]، فجعل الجحد ممّا تدلّ عليه الآيات ولا يكون ذلك إلّاظاهراً، بخلاف الإنكار فإنّه يشمل الظاهر والخفي [٨]، كما في قوله تعالى: «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا»، فإنّ النعمة قد تكون خافية.
أو أنّ الجحد إنكار الشيء مع العلم به، كما يشهد له قوله تعالى: «وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ» [٩] فجعل الجحد مع اليقين، والإنكار يكون مع العلم وغير العلم [١٠].
ومنها: تغيير المنكر [١١] وعيبه والنهي عنه، تقول: أنكرت عليه فعله إنكاراً، إذا عبته عليه ونهيته عنه [١٢]، ومنه قوله
[١] الصحاح ٢: ٨٣٦. لسان العرب ١٤: ٢٨٢. المصباحالمنير: ٦٢٥.
[٢] انظر: لسان العرب ١٤: ٢٨٢. تاج العروس ٣: ٥٨٤.
[٣] يوسف: ٥٨.
[٤] الصحاح ٢: ٨٣٧. لسان العرب ١٤: ٢٨١. مجمعالبحرين ٣: ١٨٣٢.
[٥] المصباح المنير: ٦٢٥. مجمع البحرين ٣: ١٨٣٢. المعجم الوسيط ٢: ٩٥١.
[٦] النحل: ٨٣.
[٧] الأعراف: ٥١.
[٨] معجم الفروق اللغوية: ١٥٧.
[٩] النمل: ١٤.
[١٠] معجم الفروق اللغوية: ١٥٧.
[١١] لسان العرب ١٤: ٢٨٢.
[١٢] المصباح المنير: ٦٢٥. مجمع البحرين ٣: ١٨٣٢. المعجم الوسيط ٢: ٩٥١.