الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤١
إنّما هي فريضة اللَّه له فلا يستحيي منها» [١].
ولكن أعرض عنه الفقهاء [٢]، مع أنّ الأوّل نصّ في الجواز، فلا يقوى الثاني على صرفه وإن كان ظاهراً في المنع [٣].
فيمكن حمله على الكراهة [٤].
على أنّه يمكن الجمع بين مدلولي الخبرين بالقول بعدم وجوب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه زكاة، لكن لابدّ من قصده إجمالًا لها في تمليكها، ولا يكفي عدم القصد ولا قصد العدم [٥].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: زكاة)
٢- إنكار المنكر بانقباض الوجه:
ذكر الفقهاء أنّ المرتبة الاولى من مراتب النهي عن المنكر أن يعمل عملًا يظهر منه الانزجار القلبي، وأنّه طلب منه بذلك فعل المعروف وترك المنكر، وله درجات كغمض العين والعبوس والانقباض في الوجه [٦].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)
٣- انقباض القاضي في وجه الخصوم:
يكره للقاضي الانقباض في وجه الخصوم، فإنّه يمنع من النطق بالحجّة، والتفطّن بها وتحريرها على وجه الكمال، كما يكره له الانبساط واللين الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصوم، ويسقط محلّه عن القلوب [٧].
والظاهر أنّ هذا الحكم مردّه إلى تأمين سلامة العلاقة بين القاضي وأطراف النزاع، وإلّا فهو من باب المثال، فينبغي للقاضي أن يوفّر كلّ الظروف المناسبة التي تسمح لطرفي النزاع بإبداء ما عندهما من اتّهام أو دفاع، لكن بحيث لا يؤدّي ذلك إلى
[١] الوسائل ٩: ٣١٥، ب ٥٨ من المستحقّين للزكاة، ح ٢.
[٢] الحدائق ١٢: ١٧٢. جواهر الكلام ١٥: ٣٢٥.
(
[٣] مستمسك العروة ٩: ٢٣٣.
[٤] المدارك ٥: ٢٠٤.
[٥] مستمسك العروة ٩: ٢٣٤. جواهر الكلام ١٥: ٣٢٧.
[٦] الشرائع ١: ٣٤٣. التذكرة ٩: ٤٤٣. اللمعة: ٨٤. تحرير الوسيلة ١: ٤٣٧. وانظر: النهاية: ٣٠٠. المهذب ١: ٣٤١. الوسيلة: ٢٠٧.
[٧] الشرائع ٤: ٧٥. القواعد ٣: ٤٢٨. الدروس ٢: ٧٣. الدرّ المنضود (ابن طي): ٢٧٧. مجمع الفائدة ١٢: ٤٦. جواهر الكلام ٤٠: ٨٤. القضاء والشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ٨٤.