الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٢
آخر الجواز مطلقاً [١]، وأشكل بعضهم على القول بالجواز [٢].
واستدلّ المستشكل بعدم مشروعية الائتمام في بعض الصلاة؛ لعدم الدليل عليه، سواء كان من نيّته ذلك من الأوّل- كما إذا كان عازماً على الانفراد في أثناء الصلاة- أم بدا له الائتمام في الأثناء- كما إذا صلّى منفرداً وفي أثنائها بدا له الائتمام- فإنّ كلّ ذلك غير جائز؛ لأصالة عدم المشروعية. ويترتّب عليه عدم جواز العود إلى الائتمام لو نوى الانفراد في الأثناء؛ لأنّ ذلك من مصاديق الائتمام في بعض الصلاة [٣].
٣- بناءً على وجوب القراءة على المأموم إذا عدل إلى الانفراد أثناء القراءة أو بعدها قبل الركوع وكانت الصلاة جهريّة يجب عليه الجهر في قراءته [٤]؛ لأنّ ذلك من أحكام المنفرد في قراءته.
٤- إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته- كما لو كانت صلاته قصراً، فقد انفرد من يتّصل به، إلّاإذا عاد إلى الجماعة بلا فصل [٥].
وصرّح البعض بأنّ هذا الحكم احتياطي فلا يبعد بقاء الائتمام، خصوصاً إذا أخذ موضع من كان يتّصل به [٦].
وتفصيل الكلام في هذه المسائل يوكل إلى محلّه.
(انظر: صلاة الجماعة)
٢- الانفراد في رؤية الهلال:
دلّت الروايات الكثيرة على أنّ الشهر الجديد إنّما يتحقّق بخروج الهلال عن تحت الشعاع بمثابة يكون قابلًا للرؤية [٧].
وعليه فإن رآه المكلّف بنفسه فلا إشكال في ترتّب الحكم- أي وجوب الصيام في شهر رمضان، والإفطار في شوّال- عليه بمقتضى النصوص المتواترة، سواء رآه غيره أيضاً أم لا، على ما يقتضيه
[١] العروة الوثقى ٣: ١٢٩، التعليقة رقم ٥.
[٢] العروة الوثقى ٣: ١٢٩، التعليقة رقم ٤.
[٣] مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ١١٢.
[٤] صراط النجاة ١: ١٠٧.
[٥] المنهاج (الخوئي) ١: ٢١٦، م ٧٩٩.
[٦] المنهاج (السيستاني) ١: ٢٦٤، م ٧٩٩.
[٧] انظر: الوسائل ١٠: ٢٥٢، ب ٣ من أحكام شهر رمضان.