الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
٤- الانضباط في القصاص:
يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً، بأن كان القصاص بمقدار الجرح.
وأمّا إذا كان غير مضبوط فلا يجوز بلا خلافٍ ولا إشكال، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه؛ لأنّه يعتبر ويشترط في القصاص في الجروح عدم تعريض النفس للهلاك، ولا إتلاف عضو آخر بالسراية، بل يعتبر أن لا يكون أكثر من جرح الجاني وإن لم يكن فيه تغرير أو إتلاف عضوٍ [١]
.
وتدلّ على ذلك الآية الكريمة:
«فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ» [٢]
، بل يمكن استفادة ذلك من مفهوم القصاص الوارد في الكتاب والسنّة.
وتؤيّد ذلك مقطوعة أبان: «الجائفة:
ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلّاالحكومة، والمنقلة: تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلّاالحكومة، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلّا الحكومة» [٣]
.
ونحوها معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: ليس في عظم قصاص...» [٤]
.
وأمّا ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن السنّ والذراع يكسران عمداً لهما أرش أو قود؟ فقال:
«قود...» [٥]
، فلابدّ من حملها على ما لا يرجى صلاحه [٦]
.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: قصاص)
إنظار
(انظر: إمهال)
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٧- ١٥٨.
[٢] البقرة: ١٩٤.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٧٩، ب ١٦ من قصاص الطرف، ح ١.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٨٥، ب ٢٤ من قصاص الطرف، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٩: ١٧٦، ب ١٣ من قصاص الطرف، ح ٤.
[٦] مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٨.