الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٨
عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لحوم البقر داء» [١].
ومنها: رواية عبد الحميد بن المفضّل السمّان: سألت عبداً صالحاً عن سمن الجواميس، فقال: «لا تشتره، ولا تبعه» [٢].
ونوقش في هذه الرواية بأنّه موافق لمذهب الواقفية؛ لأنّهم يعتقدون أنّ لحم الجواميس حرام فأجروا السمن مجراه.
قال الشيخ الطوسي بهذا الشأن: «وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه» [٣]، خصوصاً مع ما ورد في إباحة لحومها ولبنها وسمنها.
هذا، وقد ذهب الحلبي إلى كراهة الإبل والجواميس [٤]. وتفصيله في محلّه.
(انظر: أطعمة وأشربة)
٣- اختصاص الهدي والاضحيّة والعقيقة بها:
اتّفق الفقهاء على أنّ الهدي في الحجّ لابدّ أن يكون من النعم- الإبل والبقر والغنم- بل ادّعي الإجماع عليه.
قال المحقّق النجفي في تحديد جنس الهدي: «ويجب أن يكون من النعم: الإبل والبقر والغنم بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى ما يحكى عن المفسّرين في قوله تعالى:
«لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ» [٥] من أنّها الثلاثة المزبورة، وإلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في المتمتّع قال: «وعليه الهدي»، قلت: وما الهدي؟ فقال: «أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخسّه شاة» [٦]، وغيره من النصوص، وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والصحابة والتابعين، بل هو كالضروري بين المسلمين» [٧].
وكذا الحكم في الاضحيّة، حيث أفتى الفقهاء باختصاصها بالنعم.
[١] الوسائل ٢٥: ٤٦، ب ١٥ من الأطعمة المباحة، ٥.
[٢] الوسائل ٢٥: ٥٣، ب ٢٠ من الأطعمة المباحة، ح ٥.
[٣] التهذيب ٧: ١٢٩، ذيل الحديث ٥٦١.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٧٩.
[٥] الحجّ: ٣٤.
[٦] الوسائل ١٤: ١٠١، ب ١٠ من الذبح، ح ٥. وفيه: «وآخره» بدل «وأخسّه». وفي التهذيب (٥: ٣٦، ح ١٠٧) «وأخفضه».
[٧] جواهر الكلام ١٩: ١٣٥- ١٣٦.