الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
اصطلاحي للآجام وإن اختلفوا في المراد من الكلمة في الروايات.
والظاهر أنّ مراد أكثر الفقهاء من الآجام في باب الأنفال الأرض ذات الشجر الكثير أو ذات القصب الكثير، قال الشيخ الأنصاري: «المراد أنّ الأرض المستأجمة نفسها بما فيها من الأنفال، نظير رؤوس الجبال وبطون الأودية، لا نفس القصب والشجر...» [١]، ونحوه ما ذكره بعض المتأخّرين والمعاصرين [٢].
لكن يظهر من المحقّق النجفي في باب الأنفال إرادة نفس الشجر الملتف لا أرضه [٣]، وادّعى السيّد الخميني بأنّه الاستعمال الشائع في كتب اللغة [٤].
والمرجع في تشخيص الآجام العرف، ولا يبعد اشتراط الكثرة في صدقها، فلا يعدّ مثل ذراع أو ذراعين مملوءة قصباً أجمة [٥].
فالآجام كالعناوين المتقدّمة تكون للإمام، حتى لو وقعت في ملك مالك، قال الشيخ الأنصاري: «فالأقوى أنّ الأرض المستأجمة للإمام كالموات، بل هي منها، فإذا وقعت في ملك مالك لم يملكها، بل يملكها الإمام. نعم، لو استؤجم شيء من الأرض المملوكة لشخص خاص أو مطلق المسلمين، فالأقوى عدم صيرورته للإمام، بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام فإنّه... لا تخرج عن ملك مالكها بالموت، إلّا إذا كان ملكها بالإحياء على قول» [٦].
٤- صفايا الملوك وقطائعهم:
حدّد بعض الفقهاء صفايا الملوك بما يختص به ملكهم من الأراضي وغيرها [٧].
وفي حاشية الشرائع أنّ «المراد ما كان يختصّ به ملوك أهل الحرب من الأشياء النفيسة» [٨].
ويستفاد من كلمات جمع من الفقهاء أنّ القطائع هي الأراضي والأموال غير المنقولة من الدور والبساتين المخصوصة بالملوك، وأنّ الصفايا هي الأموال المنقولة من
[١] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٦.
[٢] بلغة الفقيه ١: ٢٨٩. البيع (الخميني) ٣: ٤٣.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١٢٠.
[٤] البيع (الخميني) ٣: ٥٤٣.
[٥] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٨.
[٦] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٦- ٣٥٧.
[٧] المعتبر ٢: ٦٣٣. المنتهى ٨: ٥٧٣. التذكرة ٥: ٤٤٠.
[٨] حاشية الشرائع (حياة المحقّق الكركي) ١٠: ٢٩٢.