الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
السيّد الطباطبائي قائلًا: إنّ غاية أدلّة الدية إثباتها في قطع المارن، ولا تنفي الحكومة في قطع الزائد عليه [١].
وأورد عليه السيّد الخوئي قائلًا: «لكنّه غير تام؛ وذلك لأنّ مقتضى نصّ صحيحة عبد اللَّه بن سنان، وإطلاق معتبرة سماعة وصحيحة هشام [٢] المتقدّمات هو نفي ذلك، لا مجرّد إثبات الدية فحسب. نعم، إذا كان قطع القصبة بجناية اخرى كان فيه الحكومة زائدة على الدية في قطع المارن، ولكنّه خارج عن مفروض الكلام» [٣].
ولو كسر الأنف ففسد ففيه الدية كاملة [٤]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٥]؛ لأنّه كالإبانة [٦].
نعم، لو جُبر على غير عيب فديته مئة دينار؛ للإجماع [٧]، مضافاً إلى ما عساه يفهم من خبر ظريف [٨] في ثبوت المئة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب، من أنّ ذلك كذلك في كلّ ما كان في كسره الدية، ومنه ما نحن فيه [٩].
ولو شلّ فديته ثلثا ديته بلا خلاف [١٠]، بل ادّعي الإجماع عليه [١١].
كما لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في أنّ في قطع الأنف وذهاب الشمّ ديتين، للأنف والشمّ؛ لأصالة عدم التداخل بعد أن كانا جنايتين ذاتاً ومحلّاً [١٢].
أمّا دية الجناية على أنف الانثى فهي على حسب القاعدة في أنّ ديتها تساوي دية الذكر حتى تبلغ ثلث ديته، فإذا جاوزته صارت ديتها نصف ديته [١٣].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: دية)
[١] الرياض ١٤: ٢٥٠.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٨٧، ب ١ من ديات الأعضاء، ح ١٢.
[٣] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٧٩.
[٤] النهاية: ٧٧٦. الشرائع ٤: ٢٦٣. القواعد ٣: ٦٧٢. الروضة ١٠: ٢٠٨. جواهر الكلام ٤٣: ١٩١.
[٥] الرياض ١٤: ٢٥٠.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ١٩١.
[٧] الغنية: ٤١٧.
[٨] الوسائل ٢٩: ٢٠٤- ٢٠٥، ب ١٣ من ديات الأعضاء، ح ١.
[٩] جواهر الكلام ٤٣: ١٩٢.
[١٠] جواهر الكلام ٤٣: ٢٥٧.
[١١] المبسوط ٥: ١٥٠. الخلاف ٥: ٢٣٧- ٢٣٨، م ٢٧. الغنية: ٤١٩.
[١٢] جواهر الكلام ٤٣: ٣١١.
[١٣] جواهر الكلام ٤٣: ٣٢.