الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٥
الملكيّة، وكان ممّا ينقل من شخص إلى شخص آخر، حتى لو وقف على شخص في مدّة معيّنة ثمّ على الفقراء كان صحيحاً فصار مظنّة لقبوله.
وأمّا لو وقف لشخص إلى سنة ثمّ عاد إلى ملك الواقف بعد الوقت المضروب فالوقف باطل [١]. نعم، لو قصد به الحبس صحّ [٢].
ولو انقطع الوقف في أوّله كالوقف على المعدوم ثمّ على موجود أو على عبده ثمّ على المساكين، فالبطلان قويّ [٣].
وأمّا لو انقطع في وسطه كالوقف على زيد ثمّ على عبده ثمّ على المساكين احتمل الصحّة في الطرفين، وصرف غلّته في الوسط إلى الواقف أو وارثه [٤].
قال العلّامة الحلّي: «لا خلاف في أنّ الوقف إذا كان منقطع الابتداء والانتهاء والوسط يكون باطلًا، كما أنّه لا خلاف في صحّته مع اتّصال الثلاثة» [٥].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: وقف)
٨- انقطاع الماء في المزارعة ونحوها:
لو استأجر أرضاً للزراعة لكن تعذّر الزرع بسبب الغرق أو انقطاع الماء أو قلّته بحيث لا يكفي الزرع، تنفسخ الإجارة فيما بقي مع تعطّل المنفعة بالكلّية؛ لامتناع صحّة الإجارة مع عدم المنفعة المقصودة [٦].
ولكن ظاهر جماعة الصحّة، وأنّ للزارع الخيار حيث أطلقا القول بعدم البطلان وإنّما حكما بتسلّطه على الفسخ [٧].
قال العلّامة الحلّي: «لو انقطع الماء في أثناء المدّة فإن كان الزرع يحتاج إليه
[١] الوقف (الآخوند): ٢٩. وانظر: الدروس ٢: ٢٦٥. جواهر الكلام ٢٨: ٥٣.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٥٨، م ١٥. هداية العباد ٢: ١٤٢، م ٤٦٦. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٢- ٢٣.
[٣] الدروس ٢: ٢٦٥.
[٤] الدروس ٢: ٢٦٥.
[٥] التذكرة ٢: ٤٣٤ (حجرية).
[٦] جامع المقاصد ٧: ٢٢٣. الحدائق ٢١: ٣١١. مهذّب الأحكام ٢٠: ١١٢. المنهاج (السيستاني) ٢: ١٥١.
[٧] الشرائع ٢: ١٥١.