الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
انخناس
أوّلًا- التعريف:
الانخناس- لغة-: الانقباض، من الخنس، يقال: خنست فلاناً فخنس، أي أخّرته فتأخّر، وقبضته فانقبض.
والخنوس: الانقباض والاستخفاء.
وقوله عزّوجلّ: «مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ» [١]، أي إبليس يوسوس في صدور الناس، فإذا ذكر اللَّه خنس، أي انقبض [٢].
واستعمله الفقهاء في تقويس الركبتين والتراجع إلى الوراء [٣]. وهو من مصاديق المعنى اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للانخناس في مباحث الصلاة، وأهمّ ما ذكروه ما يلي:
١- عدم تحقّق الانتصاب مع الانخناس:
يجب الانتصاب في الصلاة بلا انحناء ولا انخناس؛ فإنّ الصلب هو عظم من الكاهل إلى العجب، وهو أصل الذنب، وإقامته تستلزم الانتصاب، فالإخلال بذلك عمداً أو سهواً موجب لبطلان الصلاة [٤].
ويدلّ عليه ما رواه زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام- في حديث-: «وقُم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: من لم يقم صُلبه فلا صلاة له» [٥].
قال المحدّث الشيخ يوسف البحراني:
«وعدم إقامة الصلب يحصل بالميل إلى أحد الجانبين... أو الانحناء أو الانخناس» [٦].
(انظر: انتصاب، صلاة، قيام)
[١] الناس: ٤.
[٢] العين ٤: ١٩٩. تهذيب اللغة ٧: ١٧٣. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٨٣. لسان العرب ٤: ٢٣١. مجمع البحرين ١: ٥٥٧.
[٣] الذكرى ٣: ٣٧١. الذخيرة: ٢٨٤.
[٤] الحدائق ٨: ٦٠. وانظر: التذكرة ٣: ٩٠- ٩١. الدروس ١: ١٦٨. العروة الوثقى ٢: ٤٧٧، م ٨. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٢١، م ٢٣. تحرير الوسيلة ١: ١٤٧، م ٢.
[٥] الوسائل ٥: ٤٨٨، ب ٢ من القيام، ح ١.
[٦] الحدائق ٨: ٦٥.