الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٧
انقياد
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
الانقياد: هو الطاعة والخضوع [١]، ومنه قول الإمام السجاد عليه السلام: «وانقاد كلّ عظيم لعظمته» [٢]. ويقابله التمرّد والعصيان [٣].
اصطلاحاً:
قد يستعمل الفقهاء لفظ الانقياد ويريدون به نفس المعنى اللغوي، أعني الامتثال والطاعة والخضوع كما في قولهم:
يجب على الرعايا في الجهاد طاعة الإمام والانقياد لقوله واجتهاده فيما يراه [٤].
وقولهم: يجب على أهل الذمّة الانقياد لحكم المسلمين [٥].
وقولهم: الفقيه الجامع لشرائط الفتوى نائب من قبل الأئمّة عليهم السلام في حال الغيبة يجب التحاكم إليه والانقياد لحكمه [٦]، ونحو ذلك.
إلّاأنّ لهم استعمالًا خاصّاً له حتى صار مصطلحاً في علم الاصول وهو: امتثال المكلّف لما يعتقد كونه تكليفاً مع عدم مطابقته للواقع [٧]، كما لو اجتنب عن المائع باعتقاد كونه خمراً فبان ماءً، ويسمّى الانقياد بهذا المعنى بالطاعة الحكمية [٨]، كما يسمّى العمل المطابق للواقع بالطاعة الحقيقية [٩].
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التجرّي:
وهو مخالفة المكلّف لما يعتقد كونه تكليفاً مع عدم كونه كذلك في
[١] انظر: المفردات: ٥٧٠. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٤٣. لسان العرب ٤: ١٢٧، و٨: ٢١٩.
[٢] البحار ٩٠: ١٧٧.
[٣] انظر: المفردات: ٥٧٠. لسان العرب ٩: ٢٥١.
[٤] التذكرة ٩: ٥٧.
[٥] التذكرة ٩: ٣٤٨.
[٦] رسالة صلاة الجمعة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٤٢.
[٧] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٣: ٣٣١- ٣٣٢. دروسفي علم الاصول ٣ (المجلّد الأوّل): ١٢٥.
[٨] تقريرات (الشيرازي) ٣: ٢٧٦. نهاية الدراية ٢: ١١٥.
[٩] انظر: الوافية: ٧١. فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٨٠. بدائع الأفكار: ٢٣١.