الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
قال الإمام الخميني: «لو قطع اذنه فألصقها المجني عليه والتصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص. ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذنه والتصقت، ففي رواية قطعت ثانية؛ لبقاء الشين، وقيل:
يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس، وفي الرواية ضعف. ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة، وتصحّ الصلاة معها، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها» [١].
القول الثالث: التفصيل بين وصله عضو نفسه المقطوع فيحقّ للمجني عليه منعه، وبين وصله عضواً جديداً من ثالث حيّ أو ميّت فلا يحقّ [٢]. ولعلّ نظر القولين الأوّلين إلى الصورة الاولى هنا.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: قصاص)
رابعاً- انفصال القرينة واتّصالها عند الاصوليين:
القرينة- لغة-: مأخوذة من قرن الشيء بالشيء، أي شدّه إليه ووصله به [٣].
وفي الاصطلاح: هي الكلام المعدّ من قبل المتكلّم لأجل تفسير الكلام الآخر [٤].
وهي تصنّف إلى أصناف عديدة يبحث عنها وعن أحكامها ومواطنها في مصطلح (قرينة). والكلام هنا في القرينة المتّصلة والمنفصلة.
والمراد بالقرينة المتّصلة: هي التي ترد بعد الكلام مباشرةً ودون فصل بحيث تأتي قبل أن يتمّ المتكلّم شخص كلامه، من قبيل: (أكرم كلّ العلماء، ولا تكرم الفسّاق منهم)، أو أنّها مستبطنة في ذات الكلام، من قبيل: (أكرم العلماء الأتقياء) فإنّ صفة الأتقياء قرينة متّصلة على إرادة صنف خاص من العلماء [٥]، ويطلق عليها القرينة الداخلية أيضاً باعتبار أنّها تشكّل جزء الدليل، من قبيل سياق اللفظ أو وجود ألفاظ في الدليل ترجع إلى معنى خاص [٦].
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٤٩١، م ١٩.
[٢] حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص (مجلّة فقهأهل البيت عليهم السلام) ١١- ١٢: ٢٧.
[٣] انظر: لسان العرب ١١: ١٣٩. المصباح المنير: ٥٠٠. المعجم الوسيط ٢: ٧٣٠.
[٤] دروس في علم الاصول ٢: ٣٦١. وانظر: التعريفات: ١٢٣.
[٥] معجم مفردات اصول الفقه المقارن: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٦] معجم مفردات اصول الفقه المقارن: ٢٢٧.