الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٧
وصحيحة أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّابإذن أبيها» [١].
وعليه يكون حكم المتعة حكم الزواج الدائم في اعتبار رضا الأب.
نعم، في خصوص المتعة دلّت روايتان على جوازها من غير إذن الأب فيما إذا اشترطا عدم الدخول، وهما: رواية أبي سعيد القمّاط والحلبي [٢] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، إلّاأنّهما ضعيفتان سنداً، ولا تصلحان للاعتماد عليهما [٣].
القول الرابع: اعتبار إذن البكر والولي معاً، وقد اعتبره بعض المعاصرين [٤] هو المتعيّن في المقام؛ لما فيه من الجمع بين النصوص الواردة، ولخصوص ظهور قوله عليه السلام في معتبرة صفوان: «فإنّ لها في نفسها نصيباً» أو «فإنّ لها في نفسها حظّاً»، فإنّهما ظاهران في عدم استقلالها، وكون بعض الأمر خاصة لها.
هذا كلّه، مضافاً إلى صحيحة زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
[١] الوسائل ٢١: ٣٥، ب ١١ من المتعة، ح ١٢.
[٢] الوسائل ٢١: ٣٣، ٣٤، ب ١١ من المتعة، ح ٧، ٩.
[٣] مستند العروة (النكاح) ٢: ٢٦٣. وانظر: كشف اللثام ٧: ٨٠.
[٤] مباني العروة (النكاح) ٢: ٢٥٧.